الشيخ محمد أمين زين الدين

422

كلمة التقوى

[ المسألة 935 : ] الوجه الخامس : أن يقف الحاج في عرفات في وقتها الاختياري في جميع الوقت أو يدرك الركن الواجب منه ، ثم يعرض له أحد الموانع فلا يدرك المزدلفة أصلا ، لا في وقتها الاختياري ولا في وقتها الاضطراري ، فإن كان السبب الذي ترك من أجله وقوف المزدلفة هو الجهل ، وكان قد مر عابرا بالمزدلفة ليلا في أثناء إفاضته من عرفات إلى منى وإن لم يمكث بالمزدلفة برهة من الوقت ، فالظاهر صحة حجه في هذه الصورة ، سواء كان السبب جهله بالمزدلفة أم جهله بوجوب الوقوف فيها . وإن كان قد ترك الوقوف في المزدلفة لنسيان أو لسبب آخر غير الجهل ففي صحة حجه اشكال ، وكذلك إذا كان السبب هو الجهل ولم يعبر بالمزدلفة ليلا ، ومثال ذلك : أن يبقى في عرفات ثم يفيض منها بعد الزوال من يوم النحر فيشكل الحكم بصحة حجه . [ المسألة 936 : ] الوجه السادس : أن يفوت الحاج وقوف عرفات لبعض الأعذار فلا يقف بها في وقتها الأول ولا في وقتها الثاني ، ثم يدرك المزدلفة فيقف بها في وقتها الاختياري ، ومثال ذلك : أن يصل الحاج إلى مكة في ليلة النحر ولا يمكنه الوصول فيها إلى عرفات ، فإذا خرج إلى المزدلفة وأدرك الوقوف الاختياري فيها صح وقوفه وحجه . [ المسألة 937 : ] الوجه السابع : أن يدرك الحاج عرفات في وقتها الاضطراري فيقف فيه خاصة ولا يدرك المزدلفة في كلا الوقتين ، والظاهر بطلان حجه ، ويجب عليه أن يحول النية في إحرامه إلى عمرة مفردة ، فإذا أتمها تحلل من احرامه ، ولم يكفه ذلك عن الحج .