الشيخ محمد أمين زين الدين

421

كلمة التقوى

فيصح أيضا وقوفه بذلك ويصح حجه ، وإذا تعمد فلم يقف في المشعر في بعض الوقت الواجب ، ولكنه أدى الركن منه ، أثم بترك الواجب ، وصح حجه . وقد سبق منا أن الوقوف في المشعر ليلا يكفي الحاج في تأدية الركن من الوقوف فيه ، ونتيجة لذلك فإذا وقف ليلا وأفاض من المشعر قبل الفجر ، وترك الوقوف الواجب بعده صح حجه ، ولا شئ عليه إذا كان جاهلا أو معذورا ببعض الأعذار المسوغة ، وأثم بتركه الموقف بعد الفجر إذا كان عامدا في فعله غير معذور ، ووجب عليه أن يجبره بشاة ، وتراجع المسألة التسعمائة والخامسة والعشرون ، وهذا كله إذا كان وقف في الوقت الاضطراري من عرفات . [ المسألة 933 : ] الوجه الثالث : أن يقف الحاج في عرفات في وقتها الاختياري وقوفا تاما أو بمقدار يدرك الركن من الوقوف الواجب فيه ، ثم يعرض له أحد الأعذار المانعة فلا يبلغ المزدلفة حتى تطلع الشمس من اليوم العاشر ، فيقف فيها في وقتها الاضطراري بعد طلوع الشمس وقبل الزوال ، فيصح بذلك وقوفه ويصح حجه . [ المسألة 934 : ] الوجه الرابع : أن يعرض للحاج أحد الموانع فيدرك بسببه وقوف عرفات في وقتها الاضطراري ثم يدرك المزدلفة في وقتها الاضطراري أيضا من غير اختيار له فيهما ، فإذا وقف فيهما صح وقوفه وحجه . والأحوط استحبابا له أن يعيد الحج في السنة المقبلة إذا كان الحج قد استقر في ذمته من عام سابق ، أو بقيت استطاعته إلى السنة الآتية أو تجددت له استطاعة أخرى بعد زوال الأولى .