الشيخ محمد أمين زين الدين

419

كلمة التقوى

يدركه ، وإذا تركه عامدا مع الاستطاعة بطل حجه ، ولا يجب عليه أن يستوعب جميع هذه المدة بالوقوف ، بل يكفيه أن يقف فترة قصيرة منه يصدق بها مسمى الوقوف في المزدلفة ، على نهج ما أوضحناه في الموقف الاضطراري بعرفات ، وقد سبق بيانه في المسألة التسعمائة والثانية . [ المسألة 929 : ] إذا استمر بالحاج المعذور عذره المانع له عن الحضور في المزدلفة حتى خرج الوقت الاضطراري للوقوف فيها ، فلم يقف بها في الوقت الاختياري ولا في الوقت الاضطراري فللمسألة صور ثلاث : الصورة الأولى : أن يكون قد أدرك الوقوف في عرفات في وقتها الأول الاختياري ، وترك الوقوف بالمشعر ، لجهله بوجوب الوقوف فيه ، فإن كان قد عبر على المشعر في ليلة العاشر لما أفاض إلى منى من عرفات صح بذلك حجه ، وإن لم يعبر بالمشعر في ليلة العاشر أشكل الحكم بصحة حجه . الصورة الثانية : أن يكون أدرك الوقوف في عرفات في وقتها الاختياري وترك الوقوف بالمشعر لنسيان أو اضطرار ، والحكم بصحة الحج في هذه الصورة مشكل أيضا ، سواء مر بالمشعر في ليلة العاشر أم لا . الصورة الثالثة : أن يكون قد فاته الوقوف الاختياري في عرفات ثم فاته الوقوف في المشعر في الوقت الاختياري والاضطراري معا ، والظاهر بطلان حجه في هذه الصورة وإن كان معذورا في ترك الوقوف فيهما . [ المسألة 930 : ] ذكرنا أكثر من مرة أن للوقوف بعرفة وقتا اختياريا لا يجوز التأخر عن الوقوف فيه للمكلف المختار ، وهو ما بين زوال الشمس