الشيخ محمد أمين زين الدين

411

كلمة التقوى

كان حقا عليك أن لا ترده وأن تعطيه ما سأل ، أن تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك في ) ، وتسأل الله حاجتك كلها من أمر الآخرة والدنيا ، وترغب إليه في الوفادة في المستقبل في كل عام ، وتقول : ( أسأل الله الجنة ) سبعين مرة ، ( أتوب إلى الله ) سبعين مرة ، وتقول : ( اللهم فكني من النار ، وأوسع علي من رزقك الحلال الطيب وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس وشر فسقة العرب والعجم ) . [ المسألة 911 : ] يستحب للانسان أن يكثر في الموقف وفي غيره من المشاعر والمواطن من الدعاء والاستغفار لأبويه ولأولاده ولأرحامه ولإخوانه المؤمنين ، ويسمي من يتذكره منهم بأسمائهم من الأحياء والموتى ولا يختص ذلك بعدد معين ، ويذكر من لم يسمه منهم على نحو العموم ، وأن يختار ذلك على الدعاء لنفسه ففي الخبر عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد الله بن جندب قال : كنت في الموقف ، فلما أفضت لقيت إبراهيم ابن شعيب فسلمت عليه ، وكان مصابا بإحدى عينيه ، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم ، فقلت له : قد أصبت بإحدى عينيك وأنا والله مشفق على عينك الأخرى فلو قصرت من البكاء قليلا ، قال : لا والله يا أبا محمد ، ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة ، فقلت : فلمن دعوت ؟ قال : دعوت لإخواني ، فإني سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ( من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله به ملكا يقول : ولك مثلاه ، فأردت أن أكون أنا أدعو لإخواني ويكون الملك يدعو لي ، لأني في شك من دعائي لنفسي ، ولست في شك من دعاء الملك لي ) ، وعن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) : ( من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ، ولك مائة ألف ضعف مثله ) . [ المسألة 912 : ] يجب أن يكون الانسان حسن الظن بالله أن يغفر له ذنوبه ،