الشيخ محمد أمين زين الدين

412

كلمة التقوى

ويقضي له حوائجه إذا هو وقف في المواقف وأدى الأعمال ، ففي الخبر عن أبي عبد الله ( ع ) وقد سأله رجل في المسجد الحرام : من أعظم الناس وزرا فقال ( ع ) : ( من يقف بهذين الموقفين : عرفة والمزدلفة ، وسعى بين هذين الجبلين ، ثم طاف بهذا البيت ، وصلى خلف مقام إبراهيم ، ثم قال في نفسه وظن أن الله لم يغفر له ، فهو من أعظم الناس وزرا ) . [ المسألة 913 : ] يستحب للحاج استحبابا مؤكدا أن يكون على طهارة في حال وقوفه بعرفات ، ولا يجب عليه ذلك . [ المسألة 914 : ] يجوز للحاج في وقوفه بعرفات أن يدعو بأي دعاء ينشئه أو يختاره ، ولا يتعين عليه شئ من ذلك ، والأفضل أن يدعو بالمأثور عن المعصومين ( ع ) ، وقد سبق ذكر بعضها ، ومن المأثور عنهم ( ع ) دعاء الإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) الذي دعا به في موقف عرفات ، وهو دعاء عظيم الشأن كبير المقاصد ، فليغتنمه الحاج في هذا الموقف الشريف وغيره ، ومن المأثور أيضا دعاء ولده الإمام زين العابدين ( ع ) ، وهو الدعاء السابع والأربعون من أدعية الصحيفة السجادية فليطلبه فيها أو في غيرها من المصادر ، وللإمام زين العابدين ( ع ) دعاء آخر في يوم عرفة يرويه الشيخ الطوسي ( قدس الله سره ) في كتابه ( مصباح المتهجد ) . [ المسألة 915 : ] يستحب له أن يقول إذا أشرفت الشمس على الغروب : ( اللهم إني أعوذ بك من الفقر ومن تشتت الأمر ومن شر ما يحدث بالليل والنهار ، أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك ، وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك ، وأمسى ذلي مستجيرا بعزك ، وأمسى وجهي الفاني