الشيخ محمد أمين زين الدين

404

كلمة التقوى

[ المسألة 899 : ] إذا أفاض الشخص من موقف عرفات قبل الغروب الشرعي من يوم عرفة ، وكان متعمدا في خروجه منها ، أثم بذلك ووجب عليه أن ينحر بدنة ، ولا يفسد بذلك حجه إذا كان قد أتى بالركن الواجب عليه من الوقوف بعرفات ، كما هو المفروض في المسألة ، وإذا تاب ورجع إلى عرفات قبل أن يخرج الوقت لم تجب عليه الكفارة ، وإذا تاب ولم يرجع إليها لم تسقط عنه الكفارة على الأقوى ، ومثال ذلك : أن يتوب بعد مضي الوقت ، فلا فائدة في رجوعه إذا رجع ولا تسقط به الكفارة ، ولا تسقط الكفارة أيضا إذا رجع إلى عرفات من غير توبة ومثال ذلك : أن ينسى بعض حوائجه في عرفات فيرجع إليها ليأخذ أمواله المنسية . [ المسألة 900 : ] إذا أفاض الرجل من عرفات قبل الغروب وكان غير متعمد للمخالفة ومثال ذلك : أن يكون جاهلا قاصرا أو ساهيا أو ناسيا ولا يتذكر حتى يخرج الوقت ، فلا إثم عليه ولا كفارة ، ويشكل الحكم بسقوط الكفارة عنه إذا كان جاهلا مقصرا في تعلم الأحكام فلا يترك الاحتياط فيه . وإذا أفاض منها قبل الغروب ساهيا أو ناسيا أو جاهلا قاصرا ثم تذكر أو علم بالحكم بعد خروجه منها وجب عليه الرجوع إذا كان ممكنا ، فإن هو لم يعد إليها مع قدرته على العود كان آثما ، والأحوط له دفع الكفارة . [ المسألة 901 : ] يجب عليه أن ينحر البدنة الآنف ذكرها في منى ، وإذا لم يقدر على البدنة وجب عليه أن يصوم بدلا عنها ثمانية عشر يوما ، ويتخير في أن يصومها في مكة أو في الطريق أو عند أهله بعد رجوعه