الشيخ محمد أمين زين الدين

405

كلمة التقوى

إليهم ، ولا يجب عليه التتابع في صيام الأيام المذكورة ، وإن كان التتابع فيها أحوط استحبابا . [ المسألة 902 : ] قد اتضح مما فصلناه في المسائل السابقة أن للوقوف في عرفات وقتين ، أحدهما وقت اختياري يجب على الحاج حضوره والوقوف فيه في حال اختياره ، وقد ذكرناه وذكرنا مبدأه ونهايته ، وبينا بعض أحكامه ولوازمه ، وثانيهما وقت اضطراري يجب حضوره والوقوف فيه على من ترك الوقوف الاختياري فيها حتى انتهى وقته المحدود ، لنسيان أو لسهو أو لجهل يعذر فيه ، أو تركه لعذر يسقط معه التكليف بالوقوف في الوقت الأول ، فيجب على هؤلاء الحضور في عرفات والوقوف بها في الوقت الثاني ، والوقت الثاني الاضطراري هو الليلة العاشرة من ذي الحجة ، ومبدأها من الغروب الشرعي في أول الليلة إلى طلوع الفجر منها ، والواجب من هذا الوقت هو أن يقف المعذور فترة من الليلة يصدق معها أنه قد حضر عرفات ووقف فيها ، ويكفيه أن يقف في أي جزء أمكن له الوقوف فيه من الليلة في أولها أو في أثنائها أو آخرها وإن كان قليلا ، ولا يجب عليه استيعاب الليلة بالوقوف ولا قسم كبير منها . ويشترط في صحة وقوفه في الوقت الاضطراري بعرفات أن لا يكون ذلك سببا في فوات الوقوف في المشعر الحرام قبل طلوع الشمس ، فإذا علم أنه لا يدرك المشعر في وقته إذا هو مضى إلى عرفة ووقف فيها في ليلة العيد ، أو خاف ذلك لم يجب عليه الحضور في عرفة ليلة العيد ولم يجز له ذلك ، ووجب عليه البدار إلى المشعر فلا يفوته الوقوف الاختياري فيه ، فإذا أدركه صح حجه . [ المسألة 903 : ] إذا أمكن للحاج الذي فاته الوقوف الاختياري بعرفات من