الشيخ محمد أمين زين الدين

396

كلمة التقوى

قلت حين أحرمت من الشجرة ، فأحرم بالحج وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلب ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى ) . وعن أبي بصير عنه ( ع ) : ( إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم . . . إلى أن قال ( ع ) : واغتسل والبس ثوبيك ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل أن تحرم وتدعو الله وتسأله العون ، وتقول : ( اللهم إني أريد الحج فيسره لي وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي ) وتقول : ( أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والثياب والطيب أريد بذلك وجهك والدار الآخرة ، وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي ) ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت ، وتقول : ( لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك ) ، فإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى زوال الشمس ، وإلا فمتى ما تيسر لك من يوم التروية . وفي الحديث الثاني وفي غيره دلالة على أن الأفضل للمكلف أن يصلي صلاة الظهر في منى بعد أن يحرم من المسجد في مكة ، ودون ذلك في الفضل أن يصلي الظهر في المسجد الحرام ثم يحرم بعد الصلاة . وفي الحديث الأول دلالة على أن الأفضل للمحرم أن يؤخر التلبية بعد الاحرام من المسجد إلى أن يصل لي الرقطاء ، ويرفع صوته بالتلبية حين يشرف على الأبطح ، ودون ذلك في الفضل أن يلبي بعد الاحرام وهو في المسجد الحرام ، وقد ذكرنا بعض هذا في المسألة الستمائة والثامنة ، وتلاحظ المسألة المشار إليها ، فقد ألمحنا فيها إلى تعيين المواضع التي ذكرت في الحديث الشريف .