الشيخ محمد أمين زين الدين
395
كلمة التقوى
في نية اللبس لثوبي الاحرام ، ويجري فيه جميع ما يجري في إحرام العمرة من الأحكام ، حتى في ألفاظ التلبية الواجبة منها والمستحبة ، ويسن فيه ما يسن لذلك من مقدمات وآداب وأدعية وأذكار ، حتى في اشتراط أن يحله حيث حبسه ، فذكرها هنالك يغنينا عن إعادتها هنا ، فليرجع إليها من أحب في فصل الاحرام وفي فصل مقدمات الاحرام . [ المسألة 881 : ] تجب النية في إحرام الحج ، فيعين المكلف في نيته العمل والنسك ، ويقصد القربة والامتثال ، والأولى التلفظ ، فيقول : أحرم بحج التمتع حج الاسلام امتثالا لأمر الله تعالى ، وكذلك في نية حج القران والافراد . [ المسألة 882 : ] يجب أن يكون إحرام حج التمتع من مكة القديمة ، ويجوز للمتمتع أن ينشئ إحرامه في أي موضع يشاء من مواضعها ، وفي أي شارع من شوارعها ، دون المحلات والأحياء الجديدة التي أضيفت إليها في العصور المتأخرة وقد تقدم منا بعض ما يشير إلى حدودها ، والأفضل أن يوقع احرامه في المسجد الحرام ، وأفضله أن يوقعه في مقام إبراهيم وفي حجر إسماعيل ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الأربعمائة والرابعة والثلاثين . [ المسألة 883 : ] يستحب أن يوقع احرامه في يوم التروية ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إذا كان يوم التروية - إن شاء الله تعالى - فاغتسل ثم البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا ، وعليك السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما