الشيخ محمد أمين زين الدين

394

كلمة التقوى

[ الفصل العشرون ] [ في الاحرام بحج التمتع وآداب الخروج من مكة إلى عرفات ] [ المسألة 879 : ] الواجب الأول من واجبات حج التمتع الاحرام به ، وهو أيضا ركن من أركانه فيبطل الحج إذا تركه المكلف متعمدا ، وقد قلنا أكثر من مرة : إن ميعاد عمرة التمتع أشهر الحج ، ونتيجة لذلك فإذا أحرم المكلف بعمرة التمتع في أول أشهر الحج وأتم أعمالها وأحل من إحرامها صح له بعدها أن يحرم بحج التمتع وهذا هو أول وقته على الأصح ، ويمتد وقته إلى أن يبقى من الزمان ما يتمكن الانسان فيه من الاحرام بالحج وإدراك الركن من الوقوف الاختياري في عرفات وهو المسمى منه ، فيتعين عليه ذلك ولا يسوغ له التأخير عنه . وأول وقت الاحرام بحج القران والافراد هو أول أشهر الحج ، ويمتد إلى أن يضيق الزمان في ادراك الموقف الاختياري الآنف ذكره ، فيتعين على المكلف الاحرام فيه لادراك الحج . وميقات حج التمتع هو مكة على ما سبق ذكره في المسألة الأربعمائة والثالثة والثمانين ، وميقات حج القران والافراد هو أحد المواقيت الخمسة أو ما يحاذيها عرفا ، ومنزله إذا كان أقرب إلى مكة من الميقات والموضع المنذور لمن نذر الاحرام بالحج قبل الميقات ، وقد بينا جميع هذا في فصل المواقيت . [ المسألة 880 : ] يتحد إحرام الحج مع إحرام العمرة في الكيفية والواجبات حتى