الشيخ محمد أمين زين الدين

36

كلمة التقوى

تأجيل الدين . [ الصورة الخامسة : ] أن يكون الدين مؤجلا لم يحضر أجله ، ويكون المدين عازما على وفاء الدين قبل حضور أجله بشرط أن يطالبه الدائن به ، وإذا لم يطالبه به لم يدفعه إليه ، والظاهر عدم تحقق الاستطاعة الفعلية بذلك ، فلا تجب عليه المطالبة به ، فإن ذلك من تحصيل الاستطاعة ولا يجب الحج عليه . [ المسألة 57 : ] لا تتحقق الاستطاعة الفعلية للحج في فروض المسألة المتقدمة إذا كان الشخص الذي عليه الدين معسرا ، أو كان مماطلا لا يتمكن الدائن المكلف من اجباره على دفع الدين ، أو كان منكرا لأصل الدين ولا يقدر الدائن على اثبات الحق عليه ، أو كان التخاصم معه يستلزم الحرج على الدائن . [ المسألة 58 : ] لا يكون الانسان مستطيعا للحج إذا كان قادرا على أن يقترض ما يحج به ، وإن كان قادرا أيضا على وفاء القرض بسهولة ويسر ، فلا يجب عليه الاقتراض لذلك ، فإنه من تحصيل الاستطاعة وليس من الاستطاعة الفعلية ، ولا يجب عليه الاقتراض كذلك إذا كان له مال يكفيه لنفقة الحج ، ولكنه غائب عنه فلا يتمكن من صرفه بالفعل ، ولا يجب عليه الاقتراض إذا كان له مال حاضر لا راغب في شرائه ، فالمال الغائب لا يحقق له الاستطاعة بالفعل ، فإن المفروض عدم قدرة المكلف على إنفاقه في الحج ، وكذلك المال الحاضر في الصورة الأخيرة فإن المفروض عدم راغب فيه فالمال نفسه لا يمكنه