الشيخ محمد أمين زين الدين

37

كلمة التقوى

من الحج به ولا ببدله ، والاقتراض في الصورتين إنما هو تملك مال آخر بعوض في الذمة وليس استبدالا للمال الغائب أو الحاضر ، فهو كما ذكرنا تحصيل استطاعة ، فلا يكون واجبا على المكلف غير المستطيع . [ المسألة 59 : ] إذا اقترض المكلف مالا يكفيه لنفقته في الحج ، أو يتمم له النفقة الموجودة عنده ، وكان قادرا على وفاء المبلغ الذي اقترضه إذا حل أجله ولا عسر عليه في ذلك تحققت له الاستطاعة الفعلية ووجب عليه الحج ، وكذلك إذا اشترى مالا يكفيه لنفقة الحج وبقي الثمن في ذمته ، فإذا كان قادرا على وفاء الثمن عند حلول أجله بسهولة ويسر ، كان مستطيعا ووجب عليه الحج . [ المسألة 60 : ] إذا كان الدين الذي يملكه المكلف في ذمة غريمه مما يصح بيعه ، وكان ثمنه كافيا لنفقة الحج ، أو متمما لما عنده من نفقته ولا عسر عليه في ذلك ولا حرج ، وجب عليه بيع الدين والحج به ، وقد ذكرنا صور بيع الدين في المسألة الحادية عشرة من كتاب الدين ، وفي المسألة المائين والتاسعة من كتاب التجارة ، وذكرنا ما يصح بيعه وما لا يصح من المال الذي اشتراه في بيع السلف في المسألة الأربعمائة والواحدة وما قبلها من كتاب التجارة . [ المسألة 61 : ] إذا ملك الشخص مقدارا من المال يكفيه لنفقة الحج ، وكان عليه دين لأحد من الناس ، فإن كان الدين الذي في ذمته قد حل وقته وطالب الدائن بوفائه ، ولم يكن لدى المكلف المدين ما يفي به