الشيخ محمد أمين زين الدين

34

كلمة التقوى

ويتعقد ، فيكون موجبا للعسر والمشقة الشديدة أو للقلق والكبت وبعض الأمراض النفسانية الأخرى ، فالمدار في تقديم الزواج في الفرض المذكور على ذلك - كما بيناه - . [ المسألة 55 : ] الظاهر من النصوص أنه يعتبر في تحقق الاستطاعة الشرعية للحج أن يكون المكلف قادرا على الزاد والراحلة بما بينا لهما من المعنى ، أو على المال الذي يحصل به ذلك أو يحصله بثمنه ، وأن تكون قدرته على ما ذكر قدرة تامة فعلية ، والمفهوم من ذلك : إنه لا بد من أن يكون المكلف مالكا له ملكا فعليا ، ولا بد من أن يكون متمكنا من إنفاقه في الحج تمكنا فعليا ، فلا مانع له من صرفه وإنفاقه فيه ، ونتيجة لذلك ، فلا يكون المكلف مستطيعا للحج استطاعة شرعية إذا لم يكن مالكا له بالفعل ، وإن كان قادرا على أن يتملكه بكسب ونحوه ، ولا يكون مستطيعا للحج استطاعة شرعية إذا كان له مانع عرفي أو شرعي من أن يصرف المال الذي يملكه في الحج . وإن كان قادرا على رفع المانع ، فإن ذلك من القدرة على أن يكون مستطيعا ، وليس من الاستطاعة الفعلية التي دلت عليها النصوص ، وجعلتها شرطا لوجوب الحج . [ المسألة 56 : ] إذا لم يكن للمكلف ما يكفيه لنفقة الحج من أعيان ومنافع ، وكان له دين على أحد يكفيه لذلك لو أنه استوفاه من المدين ، أو هو يتم له نفقة الحج ، فللمسألة صور يختلف حكمها باختلاف فروضها . [ الصورة الأولى : ] أن يكون دينه على الشخص حالا قد حضر وقت وفائه ، وأن