الشيخ محمد أمين زين الدين

33

كلمة التقوى

تلك المستثنيات ، فباع الدار ليشتري بثمنها دارا أو كتبا ، وباع الكتب ليشتري بها دارا أو كتبا أخرى أم لم يقصد التبديل بسواها . [ المسألة 53 : ] إذا ملك الرجل مبلغا من المال يكفيه لنفقة الحج ذهابا وإيابا وكان محتاجا إلى الزواج ، فإن هو صرف المبلغ الذي ملكه في الحج لم يتمكن من الزواج ، وإن صرفه في النكاح لم يستطع الحج ، فإذا كانت حاجته ، إلى الزواج شديدة ، بحيث يقع في العسر أو في المرض بتركه ، فهو غير مستطيع للحج ، ويجب عليه صرف المال في التزويج ، وإذا كانت حاجته إلى الزواج لا تبلغ العسر أو الوقوع في المرض ، وجب عليه الحج وقدمه على النكاح . [ المسألة 54 : ] ذكر بعض الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) الوقوع في الزنا . وعده من المحاذير التي توجب تقديم الزواج على الحج ، إذا دار الأمر بينهما في الفرض الآنف ذكره ، ولعل المراد خشية الوقوع في الزنا إذا هو قدم الحج على الزواج على الزواج وصرف المال فيه ، فإن الزنا إذا ترك الزواج إنما يقع الشخص فيه باختياره وإرادته وهو غير مجبر ولا مقسور في فعله كما هو واضح ، وهو تام المسؤولية عن وقوعه إذا وقع ، وليس الحج من أسباب وقوعه ولا صرف المال فيه لتكون استطاعته للحج سببا لهذا الشئ الممنوع شرعا . والممنوع شرعا كالممنوع عقلا ، كما قال بعضهم . نعم ، قد يكون تقديم الحج على الزواج وصرف المال فيه سببا لخوف المكلف من الوقوع في الزنا ، وقد يشتد هذا الخوف