الشيخ محمد أمين زين الدين
32
كلمة التقوى
بين الدارين في القيمة وافيا باستطاعته للحج ، ومثال ذلك أن تكون له دار مملوكة تقع في الشارع المهم من البلد ، وقيمة الدار من أجل ذلك تبلغ عشرة آلاف دينار ، وإذا باعها بهذه القيمة أمكن له أن يشتري لنفسه مثل تلك الدار في نوعها وفي كفايتها له ولياقتها بشأنه ، تقع في شارع آخر من البلد وقيمتها من أجل ذلك خمسة آلاف دينار ، والتفاوت ما بين الدارين في القيمة وهو خمسة آلاف دينار يفي باستطاعته للحج ، فإذا كان بيع الدار الأولى وإبدالها بالثانية ممكنا للمكلف ولا عسر فيه ، فالظاهر صدق الاستطاعة بذلك ووجوب الحج عليه ، وإذا يمكن له ذلك أو كان عسرا حرجا لم تصدق الاستطاعة ولم يجب الحج . [ المسألة 52 : ] إذا ملك الشخص ما يكفيه لنفقة الحج من النقود والدراهم مثلا ، وكان محتاجا إلى صرف جميع ما لديه ، أو صرف بعضه في شراء دار يسكنها أو شراء بعض المستثنيات الأخرى التي لا بد له في حياته منها ، والتي يقع في العسر والضيق في المعيشة بدونها ، لم تصدق عليه الاستطاعة بذلك ، فقد تقدم أن الاستطاعة - كما دلت عليه الأدلة المعتبرة - هي السعة في المال والقوة واليسار فيه ، فلا يجب عليه الحج بما لديه من النفقة ، ويجوز له شراء الأعيان التي يحتاج إليها بذلك المال . وإذا كانت لديه دار للسكنى أو كانت له بعض المستثنيات التي ذكرناها ، وباع تلك المستثنيات الموجودة عنده لم تصدق عليه الاستطاعة للحج بوجود أثمانها عنده ما دام محتاجا في حياته إلى مثل تلك المستثنيات ، سواء باعها بقصد أن يبدلها بأعيان غيرها من