الشيخ محمد أمين زين الدين
316
كلمة التقوى
حجه في العام المقبل ، ولا فرق في لزوم الأحكام المذكورة بين أن يكون الحج الذي أوقع فيه ذلك الفعل فريضة أو نافلة ، وواجبا عليه أو بالنيابة عن غيره ، ولا فرق بين أن يكون جماعه لزوجته قبلا أو دبرا ، وإن لم ينزل في جماعه أو أنزل في الخارج بعد تحقق الدخول ، وهذا إذا كانت الزوجة في حال وطئه لها محلة غير محرمة . [ المسألة 678 : ] الصورة الثانية : أن يكون جماعه لزوجته قبل وقوفه بالمزدلفة ، كما ذكرناه في الفروض المتقدمة ، وتكون المرأة في حال جماعه لها محرمة بالحج أيضا ، ويجب على كل من الرجل والمرأة في هذه الصورة جميع الأحكام التي بيناها إذا كانت المرأة مطاوعة له في فعله ، ويجب الافتراق بينهما من الموضع الذي وقعت فيه معصيتهما إلى أن يفرغا من مناسك الحج على الأحوط ، وإذا كانت المعصية قد وقعت منهما في أثناء الطريق وكان رجوعهما من الحج في طريق ذهابهما فالأحوط لهما أن يفترقا حتى يصلا إلى موضع وقوع المعصية من الطريق ، ويراد من وجوب الافتراق بينهما أن لا يجتمعا منفردين إلا ومعهما غيرهما ممن يكون وجوده معهما مفرقا بينهما عرفا ، فلا اعتبار بالطفل أو الشخص الذي لا يعد وجوده مفرقا بينهما ، وإذا أتيا بحجة الإعادة في السنة المقبلة وجب عليهما الافتراق كذلك من محل وقوع المعصية إلى أن يفرغا من مناسك حجهما ، وإذا كان الرجل قد أكره المرأة فجامعها من غير رضاها لم تترتب عليها الأحكام المتقدمة ، ووجب عليه أن يدفع كفارته وكفارتها معا ولا شئ على المرأة ، وجرت الأحكام عليه خاصة . [ المسألة 679 : ] الصورة الثالثة : أن يكون الرجل محرما بالحج ، وتكون المرأة محرمة بعمرة التمتع أو بعمرة مفردة ، ويجامعها كما في الفروض