الشيخ محمد أمين زين الدين

309

كلمة التقوى

باشر قتله بنفسه أم كان سببا في قتله بدلالة أو إشارة أو إعانة على الأقوى في بعض الصور ، وعلى الأحوط لزوما في جميعها ، ويثبت الفداء والكفارة كذلك بأكله من الصيد وإن كان الصائد أو الذابح غيره كما قلنا في المسألة الستمائة والحادية والخمسين ، ولا تثبت الكفارة عليه بنفس أخذه للصيد إذا لم يقتله أو يأكل من لحمه أو يوجب له جرحا أو كسرا ، ومثال ذلك : أن يستولي على الحيوان أو الطير ثم يطلقه سويا غير مصاب بجرح ولا كسر في بعض أعضائه فلا كفارة عليه وإن كان آثما بصيده ، ولا تثبت الكفارة بالدلالة على الصيد أو الإشارة إليه إذا لم يقتل الصيد بسبب إشارته ودلالته ولم يجرح أو يكسر بعض أعضائه ، وإن كان آثما في جميع ذلك كما قلنا في المسألة الستمائة والثانية والثلاثين . [ المسألة 660 : ] تلزم الكفارة على المحرم إذا قتل الصيد سواء وقع منه عامدا أم ساهيا أم جاهلا ، وتجب عليه الكفارة كذلك إذا أكل من الصيد في جميع الصور المذكورة ، ولا إثم عليه في غير صورة العمد ، والظاهر شمول الحكم للدلالة والإشارة ونحوهما إذا كانت سببا للقتل وإن وقعت منه خطأ أو سهوا أو جهلا فتلزمه الكفارة بذلك ، ولا تختص بصورة العمد كما في غير الصيد من محرمات الاحرام . [ المسألة 661 : ] إذا فعل المحرم بما يوجب عليه كفارة الصيد أكثر من مرة واحدة وهو في احرام واحد ، ومثال ذلك : أن يقتل في مدة احرامه أكثر من صيد واحد ، سواء كان الصيد من جنس واحد أم من أجناس مختلفة ، أو يأكل من لحم الصيد البري أكثر من مرة واحدة ، أو يدل على الصيد أو يشير إليه ، ويتحقق قتل الصيد بسبب دلالته أو إشارته أكثر من مرة ، أو يقتل صيدا ويأكل من