الشيخ محمد أمين زين الدين
310
كلمة التقوى
صيد آخر ويدل على صيد ثالث . فإن فعل ذلك ساهيا أو ناسيا للاحرام أو جاهلا بالموضوع أو مخطئا تعددت عليه الكفارة ووجبت عليه بعدد ما صدر عنه من أفعال توجب الكفارة ، ولا يسقط عنه شئ منها ، وكذلك إذا فعل ذلك عامدا وكان كل فعل في احرام ، ومثال ذلك : أن يقتل صيدا عامدا أو يدل عليه وهو في إحرام عمرة التمتع ، ويأكل من لحم الصيد وهو في احرام حج التمتع ، فتجب عليه الكفارة في كل واحد من الفعلين وإن كان عامدا فيهما ، وإذا ارتكب موجب الكفارة عامدا أكثر من مرة واحدة وهو في احرام واحد ، وجبت عليه الكفارة في ارتكابه الأول ولا كفارة عليه في ارتكابه للمرة الثانية إذا كان عامدا كذلك وكان موضعا لاستحقاق نقمة الله منه ، كما دلت عليه الآية الكريمة : ( ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام ) . [ المسألة 662 : ] يشكل الحكم في المحرم إذا تكرر منه ما يوجب كفارة الصيد وهو جاهل بالحكم الشرعي ، فهل يعد مخطئا ، فتتكرر عليه الكفارة في كل ما فعل ، أو يلحق بالعامد فتجب عليه الكفارة في المرة الأولى ولا تجب عليه في ما بعدها ؟ والاحتياط له بالتوبة عن فعله وتكرار الكفارة . ولا يجري التفصيل المذكور في المكلف المحل إذا تكرر منه الصيد في الحرم أكثر من مرة ، فتجب عليه الكفارة في كل مرة سواء كان مخطئا في فعله أم متعمدا ، ولا فرق في الأحكام المذكورة في هذه المسألة وسابقتها بين أن يتخلل التكفير بين موجبات الكفارة وعدمه . [ المسألة 663 : ] إذا اشترك محرمان أو أكثر في قتل صيد واحد ، أو في الأكل من لحمه ، أو في الدلالة على موضعه أو في الإشارة إليه ، فقتله