الشيخ محمد أمين زين الدين
291
كلمة التقوى
القديمة - على ما عينته النصوص المعتبرة - هو عقبة المدنيين لمن دخل من أعلى مكة كما في بعض النصوص ، وعقبة ذي طوى لمن دخل من أسفلها ، وهي قريبة من عقبة المدنيين ، على ما يذكره الأزرقي في كتابه أخبار مكة ، ويضبطه محقق الكتاب وهما يسميان الموضعين ثنية المدنيين وثنية ذي طوى ، ويقول محقق الكتاب ثنية المدنيين هي التي تسمى اليوم ثنية الحجون ، ويقول أيضا : وادي ذي طوى بين مقبرة الحجون بالمعلاة وربع الكحل المسمى بالثنية الخضراء وكان واد حي طوى يسمى وادي ضبع أما اليوم فيعرف ببير الهندي ، ونحن ننقل ذلك للتقريب والمدار في الحكم على مشاهدة بيوت مكة القديمة كما قلنا من أية جهة يدخلها المحرم ، ولا فرق في الحكم بين عمرة التمتع الواجبة والمندوبة . ويجب على المحرم بالعمرة المفردة أن يقطع التلبية إذا دخل حدود الحرم ، سواء كانت عمرته واجبة أم مندوبة ، وهذا إذا كان إحرامه بالعمرة من الميقات ، أو من دويرة أهله إذا كانت دون الميقات وقبل حدود الحرم ، وإذا كان قد خرج من مكة فأحرم بعمرته من أدنى الحل لم يقطع التلبية حتى يشاهد الكعبة المعظمة ، وكذلك النائي عن مكة إذا مر بالميقات ، وهو لا يريد النسك ولا الدخول إلى مكة فلم يحرم حتى وصل أدنى الحل ثم أراد العمرة المفردة ، فقد سبق أن حكمه أن يحرم بالعمرة من أدنى الحل كما فعل الرسول صلى الله عليه وآله في عمرته بعد غزوة حنين ، فإذا أحرم بها لم يقطع تلبيته حتى يشاهد الكعبة . وإذا أحرم المتمتع من مكة بحج التمتع قطع تلبيته عند زوال الشمس من يوم عرفة ، وكذلك المحرم بحج القران أو بحج الافراد فعليه أن يقطع التلبية عند الزوال في عرفة .