الشيخ محمد أمين زين الدين
288
كلمة التقوى
تجب عليه إذا فعل شيئا من المنهيات قبل ذلك ، وكما لا تلزمه الكفارة فلا يكون آثما بفعله ، وهل يجوز له أن يبطل إحرامه عامدا فيعدل عن نيته قبل التلبية وما هو بمنزلتها فيرجع إلى أهله أو يحرم إحراما آخر ؟ فيه اشكال . [ المسألة 605 : ] إذا نسي المحرم التلبية الواجبة عليه حتى تجاوز الميقات وجب عليه الرجوع والتلبية من الميقات على الأحوط لزوما بل على الأقوى ، فإذا تعذر عليه العود إلى الميقات رجع في طريقه ما أمكنه الرجوع ولبى من الموضع الذي يستطيع الوصول إليه ، فإن تعذر عليه ذلك لبى في موضعه ، وإذا أتى بشئ من محرمات الاحرام قبل أن يلبي فلا كفارة عليه كما تقدم . [ المسألة 606 : ] إذا أتى المكلف بالتلبيات الأربع بعد احرامه مرة واحدة انعقد إحرامه وتأدى بها الواجب ، ولم تجب عليه الزيادة على ذلك ، ويستحب تكرارها والاكثار منها ما استطاع ، وأن يأتي بها في دبر كل صلاة مكتوبة ونافلة ، وحين تنهض به راحلته ، وإذا علا شرفا أو هبط واديا ، أو لقي راكبا أو استيقظ من منامه ، وبالأسحار ، وكلما ركب ، وكلما نزل ، ويستحب أن يجهر بها ويرفع صوته ويعج ، ويستحب له أن يلبي في إحرامه سبعين مرة ، ففي الحديث عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من لبى في احرامه سبعين مرة ايمانا واحتسابا أشهد الله له ألف ألف ملك ببراءة من النار وبراءة من النفاق ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( ما من حاج يضحي ملبيا حتى تزول الشمس إلا غابت ذنوبه معها ) ، وفي الحديث : ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أحرم أتاه جبرئيل ( ع ) فقال له : مر أصحابك بالعج والثج ) ، والعج رفع الصوت بالتلبية ، والثج نحر البدن ، قال :