الشيخ محمد أمين زين الدين

287

كلمة التقوى

الاحرام حتى تجاوز الميقات . [ المسألة 601 : ] المعلوم من موارد الاستعمال في العرف واللغة أن لبيك كلمة تستعمل في إجابة نداء المنادي ، وفيها دلالة على اكبار المنادي واجلاله ، وهي قد تضاف إلى الظاهر فيقال : لبي زيد وقد تضاف إلى الضمير فيقال : لبيك ولبيكما ولبيكم ، ومن ذلك يكون اشتقاقها فيقال : لباه تلبية وهو ملب إذا أجاب نداءه ، وأما أقوال اللغويين التي ذكروها في أصل هذه الكلمة فلا تعدو أن تكون تخرصا قد لا يثمر الظن فضلا عن العلم . [ المسألة 602 : ] الأولى للمحرم أن يقول في تلبيته : ( إن الحمد والنعمة لك ) بكسر الهمزة في إن لا بفتحها ، بل لا ينبغي له ترك ذلك ، وإن صح له أن يقرأها بالفتح أيضا ، إلا أن المعنى في التلبية مع كسر الهمزة يكون أعم وأتم . [ المسألة 603 : ] لا يشترط في صحة الاحرام أن يقرن المكلف نية إحرامه بالتلبية ولا تجب عليه المبادرة إليها ، فإذا أخر التلبية عن نية الاحرام ولبس الثوبين عامدا لم يبطل إحرامه ولم يأثم بذلك ، وإن كان الأحوط له أن لا يؤخرها ، نعم يجب عليه أن يكون عقد احرامه بالتلبية في الميقات ، فلا يجوز له أن يؤخر تلبيته حتى يتجاوز الميقات ، أو الموضع الذي يجب عليه الاحرام منه بالنذر أو غيره . [ المسألة 604 : ] لا يحرم على الانسان شئ من محرمات الاحرام حتى يعقد إحرامه بالتلبية ، أو بالاشعار أو التقليد إذا كان قارنا ، وإن نوى الاحرام ولبس ثيابه ، وقد ذكرنا من قبل أن كفارات الاحرام لا