الشيخ محمد أمين زين الدين
277
كلمة التقوى
يرجع في يومه إلى منى فيقصر فيها لما في ذمته من تقصير الحج أو العمرة ، ويتم بعدها أعمال منى في أيام التشريق . ويجوز له أن يقدم أعمال العمرة على الحج فيطوف بالبيت أولا ، ويسعى لاحتمال أنه قد أحرم بالعمرة ولا يقصر بعدهما ، ثم يذهب إلى المشاعر فيقف في عرفات وفي المشعر ويرمي جمرة العقبة ثم يقصر في منى لما في ذمته من تقصير للحج أو العمرة ، ثم يعود إلى مكة فيأتي بطواف الحج وسعيه ، ثم يطوف طواف النساء لما في ذمته ، ويتم أعمال منى . [ المسألة 577 : ] إذا أحرم الرجل في أشهر الحج ثم نسي أن النسك الذي أحرم به هو عمرة التمتع أو العمرة المفردة ، وهذا المثال مما يمكن فيه الاحتياط أيضا ، فيلزمه الطواف والسعي والتقصير لما في ذمته من إحدى العمرتين ، فإذا أحل من احرامه بالتقصير حرم عليه الخروج من مكة حتى يأتي بحج التمتع ، فإذا أحرم به وأتم أعماله ، وأتى بأعمال مكة للحج أتى بطواف النساء بقصد ما في ذمته في العمرة المفردة أو حج التمتع . [ المسألة 578 : ] الصورة الثالثة أن يكون النسك الذي قصده المكلف في الاحرام معلوم الصحة كما تقدم ، وينساه ويكون الاحتياط التام فيه غير ممكن ، ومثال ذلك : أن يحرم في أشهر الحج ، وينسى النسك الذي أحرم به أهو عمرة التمتع أو حج الافراد ، والاحتياط في هذا الفرض غير ممكن كما ذكرنا ، فإن ما أحرم به إذا كان هو عمرة تمتع وجب عليه التقصير بعد الطواف والسعي فيها ليحل من احرامه ، ويحرم بعدها بحج التمتع ، وإذا كان حج افراد حرم عليه التقصير حتى يقف