الشيخ محمد أمين زين الدين

278

كلمة التقوى

الموقفين ويرمي جمرة العقبة في يوم النحر ، فإذا دار الأمر بين المحذورين ولم يمكن الاحتياط وجب عليه الرجوع إلى الموافقة الاحتمالية ، ومتى صنع كذلك فأتم عمرة التمتع وقصر بعدها وأحرم بعدها لحج التمتع وأتم أعماله برئت ذمته من ناحية احرامه ، ولزمته الكفارة لمخالفته الاحتمالية بسبب تقصيره بعد العمرة . [ المسألة 579 : ] يستحب التلفظ بنية الاحرام ونية الحج أو العمرة التي يحرم بها ولا يجب ذلك ، فيصح احرامه ويصح نسكه إذا قصد العمل المعين في نفسه متقربا به إلى الله وإن لم يتكلم بشئ ، واستحباب النطق بالنية مما يختص به الاحرام والنسك الذي يحرم به ، دون سائر العبادات فلا يستحب التلفظ بنياتها ، وقد ذكرنا في المسألة الثلاثمائة والثالثة والأربعين من كتاب الصلاة حكم التلفظ بنيتها وبنية صلاة الاحتياط على الخصوص . [ المسألة 580 : ] ليس لنية الاحرام أو النسك لفظ مخصوص ، فإذا أراد المكلف المستطيع أن يحرم من الميقات وكان فرضه عمرة التمتع ، كفاه أن يقول بعد لبس ثوبي الاحرام : ( أحرم بعمرة التمتع لحج الاسلام حج التمتع قربة إلى الله تعالى ) ، فإذا قال ذلك ، فقد أنشأ الاحرام بقصد ترك محرماته . ونوى النسك المفروض عليه في الاسلام ، وقد ذكرنا أنه يجزيه عند النية أن يكون عارفا بالمحرمات على سبيل الاجمال ، فيعزم في نفسه عزما مستقرا على اجتنابها ، وأن يكون عالما بأعمال العمرة والحج على وجه الاجمال كذلك ، فيقصد الاتيان بها في مواضعها متقربا بجميع ذلك إلى الله وقاصدا امتثال أمره ، وسنذكر إن شاء الله بعض الأدعية المأثورة المشتملة على نية الاحرام ونية النسك ، والتي تستحب قراءتها عند عقد النية .