الشيخ محمد أمين زين الدين
276
كلمة التقوى
يصحان فيها . والحكم في هذه الصورة أن يجدد احرامه بنية العمرة المفردة ، وذلك لأن احرامه السابق إن كان للعمرة المفردة كان احرامه الثاني تأكيدا له لا عدولا عنه فيصح ، وإن كان لحج أو لعمرة تمتع كان باطلا في غير أشهر الحج ولا مانع من الاحرام بعده ، فإذا جدد احرامه للعمرة المفردة وأتمها لم يبق في ذمته من قبل الاحرام شئ . ومن أمثلة ذلك أن يكون الرجل قد دخل مكة بعمرة تمتع وأتمها وأحل منها ، ثم عقد الاحرام من مكة ونسي هل أنه أحرم بحج التمتع فيكون صحيحا ، أم أحرم بعمرة مفردة فيكون إحرامه باطلا ، لأن الاحرام بالعمرة المفردة يجب أن يكون من أدنى الحل ، ولأن الاحرام بالعمرة المفردة لا يجوز على الأحوط لزوما بعد عمرة التمتع وقبل الاحرام بالحج كما تقدم في المسألة الخمسمائة والحادية والأربعين ، فعليه أن يجدد احرامه من مكة لحج التمتع لعين ما ذكرناه في المثال الأول . [ المسألة 576 : ] الصورة الثانية أن يكون النسك الذي قصده المكلف في احرامه معلوم الصحة ثم ينساه على التعيين ، ويكون الاحتياط في ما أحرم به ممكنا ، ومثال ذلك : أن يحرم في أشهر الحج ثم ينسى النسك الذي أحرم به ، فلا يعلم أهو حج افراد أم عمرة مفردة ، وكلاهما مما يصح الاحرام به في أشهر الحج ، فيحكم بصحة احرامه ويلزمه الاحتياط لاتمامه ، فيخرج إلى المشاعر أولا لاحتمال أنه قد أحرم بالحج ، فيقف في عرفات وفي المشعر الحرام ، ويرمي جمرة العقبة بمنى في يوم النحر ، ثم يعود إلى مكة في يومه فيأتي بالطواف والسعي وطواف النساء بنية أداء ما في ذمته من أعمال الحج أو العمرة المفردة ، ثم