الشيخ محمد أمين زين الدين
241
كلمة التقوى
فإن كان بعد تبين الخطأ له قادرا على الرجوع إلى موضع المحاذاة للميقات وجب عليه أن يرجع إلى الموضع ويجدد الاحرام فيه ، وإن لم يستطع العود بالفعل نظر في حاله المتقدم في وقت احرامه ، فإن كان في ذلك الوقت قادرا على الذهاب إلى الميقات والاحرام منه فلم يذهب إليه وأحرم من الموضع الذي اعتقد بمحاذاته كان احرامه السابق باطلا ، ولذلك فيجب عليه أن يجدد الاحرام في موضعه الذي هو فيه ، وإن كان في وقت احرامه لا يقدر على الوصول إلى الميقات كان احرامه من ذلك الموضع صحيحا وإن تبين له أنه أحرم بعد تجاوز موضع المحاذاة ، ولذلك فلا يجب عليه أن يجدد الاحرام . [ المسألة 497 : ] إذا تحققت للمكلف المحاذاة العرفية للميقات على الوجه الذي بيناه في كيفيتها وما يعتبر فيها وما يثبتها صح له الاحرام من ذلك الموضع ، سواء كان الطريق الذي يسلكه في البر أم في البحر ، بل ويصح احرامه في الجو إذا أحرز وهو في الطائرة أنه قد حاذى الميقات محاذاة عرفية ، وأمكن له الاحرام من موضع المحاذاة ، ولا يعتبر في هذه الحالة أن يكون الميقات عن يمينه أو يساره إذا استقبل مكة ، بل يكفي أن يوازي الميقات من أعلى . [ المسألة 498 : ] إذا سافر الانسان إلى مكة للحج أو العمرة في طريق لا يمر فيه على المواقيت ولا يحاذي شيئا منها وجب عليه أن يقصد أحد المواقيت الشرعية فيحرم منه ، وإذا تعذر عليه الوصول إلى أحدها وإلى موضع يحاذي فيه بعضها ، وجب عليه أن يرجع في طريق الميقات ما أمكنه الرجوع فيحرم من الموضع الذي يمكنه الوصول إليه ، فإذا تعذر عليه ذلك أحرم من أدنى الحل ، وسيأتي في فصل أحكام المواقيت ، حكم من ترك الاحرام من الميقات جاهلا أو ناسيا ،