الشيخ محمد أمين زين الدين

200

كلمة التقوى

سواء كان الجماع قبل طواف العمرة أم في أثنائه أم بعده أم في أثناء السعي وقبل أن يتمه ، ووجب عليه أن يقيم في مكة حتى ينقضي الشهر الذي أفسد فيه عمرته ويخرج بعده إلى أحد المواقيت ويحرم منه بعمرة مفردة ، وسيأتي بيان حكم مثل هذا إذا وقع في عمرة التمتع في المسألة الستمائة والرابعة والسبعين ، ويراجع ما بعد المسألة المذكورة في حكمه إذا جامع بعد السعي وقبل أن يتم طواف النساء . [ المسألة 416 : ] الاحرام شرط شرعي في جواز دخول مكة ، فلا يجوز للمكلف أن يدخلها وهو محل غير محرم ، والاحرام عبادة شرعية لا يمكن حصولها شرعا إلا إذا وقعت جزءا في حج أو عمرة ، ولذلك كله فإذا أراد المكلف أن يدخل مكة في غير أيام الحج ، فلا بد وأن يكون دخوله بعمرة مفردة ، ولا يحل له بدون ذلك ، ولا يترك الاحتياط لمن أراد الدخول إلى الحرم خاصة ولا يريد دخول مكة ، بأن يكون محرما بعمرة مفردة أيضا ويستثنى من ذلك ما إذا دخل مكة محرما بحج أو بعمرة وأتم نسكه فيها ثم خرج منها ، فيجوز له أن يدخلها بغير إحرام بعد ذلك إذا لم ينقض الشهر الذي أوقع فيه إحرامه الأول ، وإن تكرر الدخول منه مرارا وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله ، وتستثنى من ذلك الحطابة والحشاشة والرعاة والجصاصة والحجارة ومن ينقل الميرة إلى البلد ويتخذ ذلك مهنة له ، فيتكرر دخوله وخروجه إلى مكة بسبب ذلك فيجوز لهؤلاء دخولهم بغير إحرام ، ولا يلحق بهم في الحكم من يتكرر دخوله وخروجه من مكة لغير ذلك ، كالتلاميذ والمدرسين والعمال وغيرهم .