الشيخ محمد أمين زين الدين
197
كلمة التقوى
فإن لم يقدر أحرم من أدنى الحل وإلا خرج إلى ما يمكنه ، فإن لم يتمكن من الخروج أصلا أحرم من موضعه . ويجري الحكم الذي ذكرناه في المسألة في كل من يكون في مكة من الواردين إليها إذا أراد حج التمتع ، سواء كان حجه مندوبا أم واجبا فعليه الخروج إلى أحد المواقيت والاحرام منه وتجري جميع التفاصيل التي ذكرناها ، وكذلك المكي على الأحوط إذا أراد التمتع في حج مندوب أو منذور فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ، ثم يجدد نية الاحرام والتلبية في مكة إذا دخلها على الأحوط أيضا . [ المسألة 409 : ] تنقسم العمرة إلى عمرة مفرده عن الحج وعمرة يتمتع بها إلى الحج ، وتنقسم أيضا إلى عمرة واجبة وعمرة مندوبة ، وتنقسم العمرة الواجبة إلى واجبة في أصل شريعة الاسلام وواجبة بالعارض بسبب نذر أو يمين أو عهد أو إجارة أو شرط في ضمن عقد . [ المسألة 410 : ] تجب العمرة في أصل الشريعة على كل مكلف تكمل فيه شروط الوجوب وشروط الاستطاعة ، وشروط الوجوب والاستطاعة في العمرة هي بذاتها شروط الوجوب والاستطاعة في الحج ، وقد تقدم بيانها في الفصل الثاني والفصل الثالث ، فإذا اجتمعت الشروط المعتبرة كلها وجبت العمرة على المكلف مرة واحدة في حياته ولا يجب تكرارها ، ووجب الاتيان بها فورا على الأحوط ، كما هو الحكم في الحج سواء بسواء ، وإذا لم تتوفر الشروط في المكلف كانت العمرة مندوبة في الشريعة إذا لم يوجبها المكلف على نفسه بنذر أو شبهه .