الشيخ محمد أمين زين الدين
19
كلمة التقوى
مستطيع للحج وأن حجه مندوب ، ثم ظهر له أنه كان مستطيعا في حال الحج ، فيجري فيه التفصيل الآنف ذكره ، ويكفيه حجه عن حج الاسلام الواجب في الصورة الأولى ، ويجب عليه الحج في القابل في الصورة الثانية . [ المسألة 29 : ] [ الشرط الثالث : ] من شروط وجوب الحج على الانسان أن يكون حرا ، فلا يجب الحج عليه إذا كان عبدا مملوكا أو أمة مملوكة ، وإن كان الملك لبعضه ، وحتى إذا كان مستطيعا للحج من حيث المال وأذن له سيده بالحج ، فلا يكون واجبا عليه ، وإذا أذن له مالكه بالحج وأتى به صح منه حجه وكان مندوبا ولم يكفه عن حج الاسلام ، فإذا أعتق بعد ذلك وكان مستطيعا في حال العتق ، أو استطاع بعده وجب عليه أن يحج البيت ، ولا يجب عليه الحج إذا هو لم يستطع في حال العتق ولا بعده ، وإن كان مستطيعا لما كان مملوكا . [ المسألة 30 : ] إذا أذن السيد لمملوكه بأن يحج ، فحج بقصد الحج المندوب كما ذكرناه ، ثم أعتقه المولى فأدرك الوقوف في المشعر الحرام وهو حر أجزأه هذا الحج عن حج الاسلام إذا كان مستطيعا للحج في حال عتقه ، وكذلك الحكم إذا انعتق بسبب آخر من أسباب العتق قبل الوقوف بالمشعر ، فيكفيه ذلك عن الحج الواجب إذا كان مستطيعا . ولا يكفيه عن الواجب إذا لم يكن مستطيعا في ذلك الحال ، فإذا تجددت له الاستطاعة بعد العتق وجب عليه الحج . [ المسألة 31 : ] إذا حج العبد بإذن مولاه ثم أعتقه المولى في أثناء الحج ، فأدرك الوقوف في عرفات والوقوف في المشعر الحرام جميعا وهو حر ، أجزأه