الشيخ محمد أمين زين الدين

20

كلمة التقوى

حجه عن حج الاسلام إذا كان مستطيعا في حال عتقه ، وكذلك إذا وقف في عرفات وهو مملوك ثم أدرك الوقوف بالمشعر الحرام وهو حر ، وهذا هو الفرض الذي ذكرناه في المسألة المتقدمة . وكذلك إذا فاته الوقوف في عرفات لعذر ، وأدرك الوقوف في المشعر الحرام وهو حر ، فيكفيه حجه عن حج الاسلام إذا كان مستطيعا ، وكذلك إذا أدرك الوقوف في عرفات وهو حر وفاته الوقوف بالمشعر الحرام لعذر . وعلى وجه الاجمال فالمدار في الحكم بالاجزاء هو أن يدرك أحد الموقفين وهو حر وأن يكون حجه صحيحا ، سواء كان الموقف الذي أدركه وصح معه حجه اختياريا أم اضطراريا ، وسيأتي في مباحث الوقوفين إن شاء الله تعالى بيان الاختياري والاضطراري من الوقوفين والصور المحتملة في ذلك وما يصح معه الحج منها وما لا يصح ، فلتراجع المسألة التسعمائة والحادية والثلاثون وعدة مسائل بعدها . [ المسألة 32 : ] إذا أعتق السيد مملوكه في أثناء الحج وأدرك أحد الموقفين وهو حر أجزأه ذلك الحج - إذا أتمه - عن حج الاسلام كما ذكرناه ، وإن لم يعلم العبد بعتقه حتى أتم الحج ، أو كان لا يعلم بأن حجه يجزيه عن الحج الواجب فلا يشترط في الاجزاء أن يجدد النية - بعد عتقه - للاحرام بحج الاسلام ، نعم يجب عليه أن يجدد النية لحج الاسلام إذا كان ملتفتا للموضوع والحكم معا بعد العتق وفي حال العمل . [ المسألة 33 : ] لا فرق في الحكم الذي ذكرناه في حج المملوك بين أن يكون حج إفراد أو حج قران أو حج تمتع ، فإذا كان العبد متمتعا وأعتقه