الشيخ محمد أمين زين الدين

188

كلمة التقوى

وهو عنه غائب ببلد آخر ، قال فقلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال : لا هي له ولصاحبه ، وله سوى ذلك بما وصل ، قلت وهو ميت ، هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم ، حتى يكون مسخوطا عليه ، فيغفر له ، أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه ، فقلت : فيعلم هو في مكانه إن عمل ذلك لحقه ؟ قال ( نعم ) ، وفي رواية موسى بن القاسم البجلي قال قلت لأبي جعفر الثاني ( ع ) : . . . ربما حججت عن أبيك ، وربما حججت عن أبي ، وربما حججت عن الرجل من إخواني ، وربما حججت عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال : ( تمتع ) . ويستحب له أن يطوف عن الأموات من أرحامه وغيرهم ، وعن الأحياء الغائبين منهم عن مكة ، فقد روي عن أبي عبد الله ( ع ) ، من وصل أباه أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملا ، وللذي طاف عنه مثل أجره ، ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر ، وعن معاوية بن عمار عنه ( ع ) قال : قلت له : فأطوف عن الرجل والمرأة وهما بالكوفة ؟ ، فقال : نعم ، يقول حين يفتتح الطواف ، اللهم تقبل من فلان للذي يطوف عنه ، وعنه ( ع ) - وقد قال له الراوي الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال : لا ، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة ، فقال له : وكم مقدار الغيبة ؟ قال ( عشرة أميال ) . ويجوز له أن يشرك بين اثنين وأكثر في حجة مندوبة واحدة ، وأن يتطوع بطواف واحد عن رجل واحد وعن رجلين وعن أكثر من ذلك بل وعن جماعة كثيرة ، ويجوز له الطواف عن الحي الحاضر إذا كان معذورا . [ المسألة 392 : ] يستحب للانسان أن يتطوع بالحج المندوب وبالعمرة المندوبة عن المعصومين من الأموات ( ع ) وعن المعصوم الحي ( ع ) ، وقد