الشيخ محمد أمين زين الدين
189
كلمة التقوى
تقدمت رواية موسى بن القاسم عن الإمام أبي جعفر الجواد ( ع ) في المسألة السابقة ، ويستحب أن يتطوع بالطواف عن أمواتهم وأحيائهم ( ع ) ، ففي الحديث عن موسى بن القاسم قال قلت لأبي جعفر الثاني ( ع ) : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك فقيل لي : أن الأوصياء لا يطاف عنهم ، فقال : بلى طف ما أمكنك فإن ذلك جائز ، ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين : إني كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك فأذنت لي في ذلك فطفت عنكما ما شاء الله ، ثم وقع في قلبي شئ فعملت به ، قال وما هو ؟ فقلت طفت يوما عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ثلاث مرات : صلى الله على رسول الله ، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين ( ع ) ، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن ( ع ) ، والرابع عن الحسين ( ع ) ، والخامس عن علي بن الحسين ( ع ) ، واليوم السادس عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) ، واليوم السابع عن جعفر بن محمد ( ع ) ، واليوم الثامن عن أبيك موسى ( ع ) ، واليوم التاسع عن أبيك علي ( ع ) ، واليوم العاشر عنك يا سيدي ، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم فقال : إذا والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره فقلت وربما طفت عن أمك فاطمة ( ع ) وربما لم أطف ، فقال : استكثر من هذا فإنه أفضل ما أنت عامله إن شاء الله . [ المسألة 393 : ] يستحب للمكلف أن لا يدع الحج ما أمكنه ذلك فيأتي به ولو بأن يؤجر نفسه للنيابة في الحج عن غيره ، ففي رواية عبد الله بن سنان ، قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل ، فأعطاه ثلاثين دينارا يحج بها عن إسماعيل ، ولم يترك شيئا من العمرة إلى الحج إلا اشترط عليه ، حتى اشترط عليه أن يسعى في وادي محسر ، ثم قال : يا هذا إذا أنت فعلت هذا كان لإسماعيل حجة بما أنفق من ماله ، وكانت لك تسع بما أتعبت من بدنك ، وعن