الشيخ محمد أمين زين الدين
177
كلمة التقوى
[ المسألة 371 : ] يشترط في صحة نذر الانسان للمشي أو الحفاء أن يكون الناذر قادرا على الوفاء بنذره ، من غير فرق بين صور النذر التي ذكرناها ، فلا ينعقد النذر في شئ منها ، إذا كان الناذر عاجزا غير قادر على المشي أو الحفاء الذي تعلق به نذره ، ويشترط في صحته أن لا يكون المشي أو الحفاء مضرا ببدنه بحيث يكون محرما مرجوحا ، فلا ينعقد نذره إذا أوجب له ذلك . وإذا نذر المشي أو الحفاء وكان ذلك يوجب له حرجا ومشقة شديدة ولكنها لا تبلغ الضرر المحرم ، فإن كان الناذر في حال نذره يعلم بأن ما نذره يوجب له الحرج من أول الأمر أو يعلم بأنه يوجب له الحرج بعد ذلك ، انعقد نذره ووجب عليه الوفاء به لاقدامه على ما يوجب له الحرج مختارا وإن حصل له الحرج بالفعل فلا يبطل نذره بذلك ، وإذا نذر وهو يجهل بأن المشي أو الحفاء يوجب له الحرج ثم وجده بعد ذلك بطل نذره وسقط عنه وجوب الوفاء به . [ المسألة 372 : ] إذا نذر الرجل أن يحج البيت ماشيا ، أو أن يحجه ماشيا حافيا ، أو نذر أن يمشي ، أو أن يمشي حافيا في حجه الواجب أو المندوب ، وعين في نذره موضعا خاصا لابتداء مشيه وحفائه ، وجب عليه اتباع ما عينه ، فيبدأ في مشيه وحفائه من الموضع الذي نذره ، وكذلك إذا عين لنهاية المشي أو الحفاء موضعا مخصوصا من مكة أو المسجد أو المشاعر ، أو عين عملا مخصوصا من أعمال الحج ، فيجب عليه اتباع ما عينه . وإذا نذر ولم يعين موضعا للبداءة والنهاية ، فالظاهر لزوم المشي أو المشي والحفاء عليه من ابتداء سفره إلى الحج ، والأحوط أن تكون النهاية في آخر أعمال الحج بمنى وهو رمي الجمرات في أيام