الشيخ محمد أمين زين الدين
178
كلمة التقوى
التشريق . [ المسألة 373 : ] إذا نذر الرجل أن يحج ماشيا أو أن يمشي في سفره إلى البيت وجب عليه أن يسلك طريق البر إلى الحج ، ولا يجوز له أن يسافر إليه في طريق البحر فإنه ينافي ما نذره ، ولذلك فلا يصح لمن ينحصر طريقه إلى الحج بركوب البحر أن ينذر المشي إلى الحج لعدم قدرته على ذلك ، إلا أن يريد المشي في المواضع التي يمكنه المشي فيها . وإذا نذر المشي إلى الحج وكان قادرا على سلوك طريق البر ثم طرأ له ما يمنعه منه ، وانحصر طريقه إلى الحج بركوب البحر ، بطل نذره وسقط وجوب الوفاء به ، إلا إذا كان نذره مطلقا وتمكن من طريق البر والمشي فيه في سنة أخرى ، وإذا تيسر له الطريق وعجز عن المشي لم يجب عليه الوفاء . [ المسألة 374 : ] إذا نذر الانسان المشي على أحد الوجوه التي تقدم ذكرها ، وكان في طريقه إلى الحج نهر أو شط أو خليج لا يمكنه العبور فيه إلا بسفينة ونحوها جاز له أن يركب المركب والعبور فيه ، ولزمه القيام فيه أثناء عبوره مع الامكان على الأحوط إن لم يكن ذلك هو الأقوى ، فإن لم يمكنه القيام فيه ولو مع الاعتماد سقط وجوبه عنه . [ المسألة 375 : ] إذا نذر المكلف أن يحج البيت ماشيا ولم يعين في نذره للحج سنة خاصة ثم حج راكبا ، لم يكفه ذلك ، ووجب عليه أن يفي بنذره فيحج ماشيا ، فإذا ترك الإعادة وهو غير معذور في ترك الوفاء بنذره حتى ظن الوفاة وجبت عليه كفارة الحنث بنذره ، وإذا لم يف بنذره حتى مات وجب على وليه القضاء عنه على الأحوط لزوما كما