الشيخ محمد أمين زين الدين
168
كلمة التقوى
القضاء عنه من أصل تركته ، وإن لم يتمكن من الأداء في حياته فالأحوط القضاء عنه بعد الموت . [ المسألة 351 : ] إذا نذر الرجل أن يحج أحدا من ماله وعلق نذره على حصول شرط ، ومات الناذر ثم حصل الشرط بعد موته ، فالظاهر عدم وجوب قضاء الولي عنه بعد الموت ، ومثال ذلك أن يقول : لله علي إن رزقني الله ولدا ذكرا أن أدفع لزيد نفقة الحج من مالي وأحجه بها ، ويموت الناذر ثم يولد له ولد ذكر بعد موته ، فلا يجب على الوارث أن يدفع لزيد نفقة الحج من التركة قضاء عن الميت ، والرواية التي دلت على القضاء عنه مما ترك غير صالحة للاعتماد عليها في المورد . [ المسألة 352 : ] إذا نذر المكلف المستطيع للحج أن يحج حجة الاسلام انعقد نذره على الظاهر ، وإن كانت حجة الاسلام واجبة عليه بالفعل بسبب الاستطاعة ، وأفاد نذره إياها تأكد الوجوب عليه من الناحيتين ، فإذا أتى بالحج مرة واحدة فقد امتثل كلا الأمرين ، وبرئت ذمته من التكليف الواحد المؤكد ، وإذا ترك الحج ثم مات ، وجب القضاء عنه من أصل تركته ، ولزمته الكفارة لمخالفة النذر ، فإذا أوصى بها أخرجت من الثلث ، وإن لم يوص بها سقطت . وإذا نذر أن يحج حجة الاسلام في السنة الأولى من استطاعته تعين عليه ذلك من الناحيتين أيضا ، فإذا ترك الحج في تلك السنة عصى لمخالفته تكليف الحج وتكليف النذر ، وسقط نذره لمخالفته ، وانقضاء وقته ، ولزمته كفارة النذر على الوجه الذي سبق بيانه ، ولم يسقط عنه التكليف بحجة الاسلام في العام المقبل .