الشيخ محمد أمين زين الدين
165
كلمة التقوى
النذر ، والأحوط استحبابا إعادة حجة الاسلام من الموضع المعين مع الكفارة . ومثله ما إذا نذر لله حجة مطلقة ولم يعين لابتداء حجته بلدا أو مكانا خاصا ، ثم نذر نذرا آخر أن يحج حجته المنذورة من مكان معين على إحدى الصورتين الآنف ذكرهما ، فينعقد النذران ويجب عليه أن يأتي بحجته المنذورة من ذلك الموضع ، فإذا أتى بالحجة من غير ذلك الموضع صح عمله وبرأت ذمته من النذر الأول ووجبت عليه الكفارة لمخالفة النذر الثاني ، والأحوط إعادة الحج من ذلك الموضع مع الكفارة كما سبق في نظيره . [ المسألة 344 : ] إذا نذر المكلف أن يحج البيت أو يعتمر ، ولم يقيد حجته أو عمرته بوقت معين وجب عليه أن يفي بنذره وجوبا مطلقا كما نذر ، ولذلك فيجوز له تأخير الامتثال حتى يظن عروض الموت له ، أو يظن حدوث بعض العوارض التي يفوت بها الامتثال ، وتمنعه من أداء الواجب من مرض أو هرم أو ضعف أو غير ذلك ، فتجب المبادرة إلى الأداء حين ذلك ، ولا يجوز له التأخير إذا استلزم تهاونا بأمر الله ، أو استخفافا بحكم الشريعة . وإذا نذر الحج وعين له سنة خاصة وجب عليه الحج في تلك السنة ولم يجز له أن يتأخر عنها ، وإذا ترك الحج فيها من غير عذر كان آثما عاصيا بذلك ووجبت عليه الكفارة ، والظاهر عدم وجوب قضاء هذا الحج عنه إذا كان حيا ولا على وارثه أو وليه إذا كان ميتا ، وإن كان القضاء أحوط فلا ينبغي له تركه . [ المسألة 345 : ] إذا نذر الشخص أن يحج البيت نذرا مطلقا ولم يعين لحجته المنذورة وقتا ، وتمكن من الوفاء بنذره ولم يمتثل حتى مات ،