الشيخ محمد أمين زين الدين
166
كلمة التقوى
فالأحوط لزوما وجوب القضاء عنه بعد موته ، بل هو الأقوى . والظاهر أن قضاء حجته المنذورة الآنف ذكرها يكون من أصل تركته ، ولا تخرج كفارة مخالفة النذر من أصل التركة وإن وجبت عليه إذا تعمد المخالفة ، فإذا أوصى بها أخرجت من ثلثه ، وإذا لم يوص بها سقطت ولزمته الآثام . [ المسألة 346 : ] إذا نذر الانسان أن يحج البيت ولم يستطع الوفاء بالنذر ، سقط عنه الوجوب ، بل كشف ذلك عن عدم انعقاد نذره من أول الأمر ، فلا يجب على وليه القضاء عنه إذا مات ، سواء كان نذره مطلقا أم مقيدا بسنة معينة . [ المسألة 347 : ] إذا نذر المكلف لله حجا أو عمرة - أو غيرهما من القربات أو الأمور الراجحة - وعلق نذره على حصول شئ ، فقال : لله علي حج البيت إن شفى الله زيدا من مرضه ، أو إن رجع علي من سفره ، ومات الناذر قبل أن يتحقق له الأمر الذي علق عليه نذره ، بطل النذر ولم يجب قضاء الحج عنه وإن حصل الشرط بعد موته ، فإن الفعل المنذور غير مقدور له بعد الموت ، فلا يكون واجبا عليه ولذلك فلا يجب القضاء على وليه ، من غير فرق بين أن يكون النذر من الوجوب المشروط ، أو الواجب المعلق . [ المسألة 348 : ] إذا نذر الرجل أن يحج البيت وتمكن بعد النذر من الوفاء به ولم يف به ، استقر الحج المنذور في ذمته ، فإذا عرض له بعد التمكن من الأداء واستقرار الوجوب في ذمته مرض أو هرم أو عذر آخر مستمر لا يرجى زواله ولا يتمكن معه من الاتيان بالحج بنفسه ، لم تجز له الاستنابة عنه في حال حياته ، وقد تقدم في المسألة المائة