الشيخ محمد أمين زين الدين
164
كلمة التقوى
[ المسألة 342 : ] قد ينذر الانسان أن يحج البيت من مكان خاص يعينه في نذره ، فإذا قصد نذر الفرد الخاص من مطلق الحج ، وهو الحج من ذلك الموضع ، تعين عليه العمل بنذره ، وكفاه في صحة نذره رجحان أصل الحج بقصد هذا الفرد منه ، وكذلك إذا كانت للمكان الذي عينه مزية توجب رجحان العمل المنذور أو مزيد الاخلاص والتقرب فيه ، فينعقد النذر ويجب العمل به ، فإذا حج من موضع آخر لم تبرأ ذمته بذلك حتى يحج من المكان الذي عينه ، فإذا حج من ذلك الموضع في سنة ثانية كفاه ذلك في الوفاء بالنذر ولم تجب عليه الكفارة . وإذا نذر الحج من مكان معين - كما تقدم - في سنة معينة لزمه ذلك ، فإن هو حج في تلك السنة من موضع آخر لم يكفه ذلك ووجبت عليه كفارة النذر ، ولا تبرأ ذمته إذا حج من ذلك الموضع في سنة أخرى لأنه غير الحج المنذور ، وهذا كله إذا كان نذره للحج من المكان الخاص على إحدى الصورتين المذكورتين . وإذا نذر إن وفقه الله للحج أن يجعل حجه من المكان المعين ، ولم يكن على إحدى الصورتين الآنف ذكرهما لم ينعقد نذره ، لعدم الرجحان في متعلق النذر ، فإذا حج من مكان آخر أو من بلد آخر كان حجه صحيحا ، ولا كفارة عليه لعدم انعقاد نذره . [ المسألة 343 : ] إذا نذر المكلف أن يحج حجة الاسلام من بلد خاص أو من مكان خاص - على أحد الوجهين الآنف ذكرهما في المسألة الماضية - انعقد نذره ، ووجب عليه أن يأتي بحجة الاسلام من البلد أو الموضع الذي عينه ، فإذا خالف نذره وأتى بحجة الاسلام من موضع آخر صحت حجته ، وبرأت ذمته من الفرض ، ولزمته الكفارة لمخالفة