الشيخ محمد أمين زين الدين

163

كلمة التقوى

ومثله ما إذا كانت ذات بعل وأذن لها بعلها فنذرت أو حلفت بإذنه فيلزمها الوفاء بنذرها وحلفها ، وإذا فارقها الزوج بموت أو بطلاق وتزوجت غيره لم يسقط الوجوب عنها وجرت الأحكام السابقة ، وإن لم يأذن لها الزوج الثاني أو منعها من العمل الذي نذرته أو كان منافيا لحقه . [ المسألة 341 : ] إذا نذرت المرأة قبل أن تكون ذات بعل - كما هو المفروض في المسألة السابقة - أو حلفت شملتها أدلة وجوب الوفاء بالنذر أو اليمين من عامات ومطلقات من غير معارض كما هو المفروض ، ووجب عليه الحج أو الصوم الذي نذرته أو أقسمت عليه ، وإذا تزوجت بعد ذلك ووجبت عليها إطاعة الزوج وتمكينه من استيفاء حقه ، فإنما يجب عليها ذلك في غير زمان الحج المنذور ، وفي غير أيام الصوم المنذورة فقد ثبت وجوب الحج والصوم عليها شرعا ، ولا طاعة للمخلوق في معصية الخالق ، فيكون وجوب الحج والصوم عليها رافعا للموضوع في وجوب طاعة الزوج وثبوت حقه . وإذا نذرت المرأة تلك نذرا مشروطا بالتزويج ، فقالت : لله علي إن تزوجت زيدا أن أحج البيت أو أن أصوم يوم الخميس من كل أسبوع أشكل الحكم بانعقاد نذرها أو حلفها ، فإن الحج أو الصوم لا يجب عليها إلا بعد تزويجها بزيد حسب ما اشترطت ، وإذا تزوجت به وجبت عليها طاعة الزوج كذلك فيكون وجوب الوفاء بالنذر ووجوب طاعة الزوج كلاهما في وقت واحد ولا يكون أحدهما رافعا لموضوع الآخر كما في الفرض المتقدم ، ولعل الأقرب عدم انعقاد النذر إذا لم يأذن به الزوج ، وخصوصا إذا منع منه ، وإذا كان الزوج نفسه قد نذر أو حلف أيضا إن تزوج بها أن يجامعها في كل خميس كان انعقاد نذر المرأة أشد اشكالا وأولى بالحكم بالعدم .