الشيخ محمد أمين زين الدين
158
كلمة التقوى
يكفه الاتيان بالكفارة في حال كفره ، فإن العتق والصيام والصدقة عبادات لا تصح من الكافر ، وإذا أسلم سقطت الكفارة وسقط وجوب القضاء عنه بعد اسلامه ، نعم ، إذا أسلم ووقت الوفاء بالنذر لا يزال باقيا أشكل الحكم بسقوط الوفاء عنه بسبب اسلامه ، وقد تقدم الاشكال في دلالة قول الرسول صلى الله عليه وآله في الحديث المشهور : ( الاسلام يجب ما قبله ) ، على ذلك ولتراجع المسألة المائة والخامسة والسبعون . [ المسألة 329 : ] لا يصح نذر العبد المملوك في حج ولا عمرة ولا زيارة ، ولا غير ذلك من الأعمال والنذور إلا بإذن سيده ، ولا تصح يمينه كذلك ولا عهده بدون إذن ، فإذا نذر لله حجا أو عمرة أو غيرهما من القربات ، أو حلف بالله أو عاهدة ليأتين بشئ منها ، وكان نذره أو يمينه أو عهده بغير إذن سيده لم ينعقد ، ولم تترتب عليه آثار الصحة وتوابعها . ويشكل الحكم بالصحة أو بعدمها إذا نذر العبد شيئا أو حلف أو عاهد الله عليه بغير إذن سابق من مولاه ثم أجاز المولى فعله ، فلعل النذر والعهد واليمين من الأمور التي لا تجري فيها أحكام الفضولي . [ المسألة 330 : ] لا يشترط على الأقوى في صحة يمين الولد أن يأذن له والده باليمين ولا يشترط في صحة يمين الزوجة أن يأذن لها زوجها ، فإذا حلف الولد يمينا أن يحج البيت أو يعتمر أو يزور ، أو يفعل شيئا من الأشياء الراجحة انعقدت يمينه ، ووجب عليه الوفاء بها ، على ما أوضحناه في كتاب الأيمان والنذور ، وإن لم يأذن له والده ، وإذا سبق الوالد فنهى ولده عن اليمين ثم حلف الولد لم تنعقد يمينه