الشيخ محمد أمين زين الدين
159
كلمة التقوى
بعد نهي أبيه عنها ، ولم يجب عليه الوفاء بها ، ولا تجب عليه الكفارة إذا حنث بها ، وإذا لم يسبق من الوالد نهي ولا إذن باليمين انعقدت يمين الولد كما ذكرنا ، وجاز للوالد أن يحل يمينه بعد انعقادها ، فإذا حلها بطلت ولم يجب عليه الوفاء بها ، ولم تلزمه الكفارة إذا خالفها . ومثله الحكم في الزوجة مع زوجها على الأقوى ، فتنعقد يمين الزوجة إذا حلفت بغير إذنه ، ويجوز له حلها وابطالها إذا حلفت بغير إذنه ، وإذا سبق الزوج فنهاها عن اليمين لم يصح لها الحلف بعد نهيه . [ المسألة 331 : ] ورد في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا يمين للولد مع والده ولا للملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة ) ، وهذا الصحيح هو مستند الحكم في المسألة الماضية ، وإنما وقع الاختلاف بين الفقهاء في الحكم لسبب اختلافهم في تقريب المراد من الحديث ، ومورد الاستدلال هي الجمل الثلاث في أوله . ولا يجدي شيئا في توضيح المراد من الحديث بل ويصح أن نقدر كلمة ( وجود ) في كل واحدة من الجمل المذكورة كما يراه جماعة من الأعلام فيكون حاصل التقدير في الجملة الأولى : لا يمين للولد مع وجود والده ، وهكذا في الجملتين بعدها ، فإن نتيجة ذلك أن يمين الولد لا تنعقد مع وجود والده وإن أذن له والده في اليمين وكذلك الزوجة والمملوك فلا تنعقد يمينها مع وجود الزوج والمالك وإن أذنا لهما ، وهذا المعنى غير مراد بل هو بين البطلان . ولا يتضح المراد منه إلا أن نقدر كلمة ( إلا بإذن ) في كل جملة من الجمل المذكورة ويكون حاصل التقدير : لا يمين للولد إلا