الشيخ محمد أمين زين الدين
143
كلمة التقوى
تصحيح تلك الإجارة إلى الأجير الأصيل نفسه ، فإن أجاز إجارة الفضولي صحت ووجب عليه الوفاء بها ، وإن ردها كانت باطلة لا أثر لها . وإذا آجره فضوليان للحج عن شخصين ، صح له أن يجيز إجارة أحدهما ويلغي الأخرى ، وإن وقعت الإجارتان في زمان واحد ، وكانتا للحج في سنة واحدة . وإذا آجر الرجل نفسه للحج عن أحد ، ثم علم أن فضوليا قد آجره للحج عن ميت آخر ، لم يجز له أن يجيز إجارة ذلك الفضولي ، وإن كانت سابقة في وقتها على إجارته لنفسه ، ولا يكون لإجازته أثر لو أنه خالف فأجازها . [ المسألة 298 : ] إذا صد الأجير عدو أو ظالم قاسي فمنعه عن الحج أو عن العمرة ، أو أحصره مرض فعاقه عنهما ثبت له حكم المصدود والمحصر - وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى - ، وانفسخت بذلك إجارته إذا كانت مقيدة بالحج في ذلك العام ، وبقيت ذمته مشغولة بالحجة أو العمرة إذا كانت الإجارة مطلقة غير مقيدة ، وإذا كان المستأجر قد اشترط على الأجير في ضمن العقد أن يأتي بالحج في تلك السنة ولم يكن ذلك على وجه التقييد في الإجارة ثبت للمستأجر خيار تخلف الشرط ، فإذا هو فسخ إجارته بطلت ، وإذا هو أمضى الإجارة ولم يفسخ بقيت ذمة الأجير مشغولة بالحجة فإذا أتى بها في القابل برئت ذمته وذمة المنوب عنه ، واستحق الأجرة المسماة . [ المسألة 299 : ] إذا أتى الأجير في أثناء إحرامه بالحج أو بالعمرة بما يوجب الكفارة وجب ذلك عليه في ماله لا في مال الميت أو المستأجر ، وكذلك إذا كان حجه أو عمرته عن الغير بجعالة أو بصلح أو بغيرهما من