الشيخ محمد أمين زين الدين

142

كلمة التقوى

بإحداهما في عام ويأتي بالثانية في عام آخر ، ويصح له أن يؤجر نفسه لحجتين ويعين السنة لإحداهما ويوسع الوقت في الحجة الأخرى ، فتصح الإجارة والنيابة منه في جميع هذه الفروض ، لعدم التنافي ، وقدرته على الوفاء بالإجارتين . [ المسألة 295 : ] ذكرنا في المسألة المائتين والثانية والتسعين أن إطلاق عقد الإجارة للحج يقتضي حلول وقت الحج المستأجر عليه ، ووجوب مبادرة الأجير إلى الاتيان به ونتيجة لهذا الحكم فلا يصح للرجل أن يؤجر نفسه لحجتين مطلقتين ، لعدم القدرة على المبادرة إليهما في عام واحد . إلا إذا دلت القرائن على رضى المستأجر بالتأخير في الحجتين أو في إحداهما ، ولا يصح له أن يؤجر نفسه لحجه مطلقة ثم يؤجر نفسه بعدها لحجة ثانية مقيدة بالتعجيل ، إلا مع القرينة الدالة على الرضا - كما قلنا - . [ المسألة 296 : ] إذا آجر الرجل نفسه للحج عن أحد في سنة معينة على أن يأتي بالحج بنفسه ، وآجره وكيله لحجة ثانية في تلك السنة نفسها على أن يأتي بها بنحو المباشرة أيضا ، صحت السابقة من الإجارتين وإن كانت هي إجارة الوكيل وبطلت اللاحقة ، وإذا وقعت الإجارتان في وقت واحد بطلتا معا ، وقد تقدم هذا الفرض في المسألة المائتين والثالثة والتسعين ، ونظير ذلك في الحكم إذا آجره وكيلان مفوضان عنه لحجتين في سنة واحدة كذلك . [ المسألة 297 : ] تجري الفضولية في الإجارة للحج كما تجري في سائر الإجارات والعقود ، فإذا آجر الفضولي أجيرا للحج عن ميت كان الأمر في