الشيخ محمد أمين زين الدين

126

كلمة التقوى

فلا يكون هو الموجب لعقد الإجارة وهو القابل ، وإذا علم أنه يريد استئجار غيره ، أو شك في شمول وكالته لاستئجار نفسه لم يجز له أن يستأجر نفسه . وإذا وكله في أن يستأجر شخصا معينا تعين استئجار ذلك الشخص ، إلا إذا علم الوكيل بأن الموكل إنما ذكره لأنه أحد الأفراد الذين يمكن استئجارهم ، فيجوز له أن يستأجر غيره ، أو علم الوكيل بأن ذلك الشخص ليس أهلا لذلك ، فلا يستأجره ، ويستأمر الموكل في استئجار غيره . [ المسألة 260 : ] إذا كان المكلف يملك دارا أو بستانا ، وملك رجلا غيره داره أو بستانه بالمصالحة معه على ذلك ، واشترط على الرجل في عقد المصالحة معه أن يحج عنه بعد موته ، وقبل الرجل الصلح والشرط ، ملك الرجل الدار أو البستان بالصلح ، وملك المكلف على الرجل أن يحج عنه بعد موته ، وأصبح ذلك دينا على الرجل يجب عليه وفاؤه ، ولا يكون ذلك من الوصية بالحج ، سواء كان الحج الذي اشترطه عليه حجا واجبا أم مندوبا ، ولا تترتب عليه أحكام الوصية ليعتبر أن لا يزيد على الثلث ، ولتتوقف صحته على إجازة الورثة إذا زاد على الثلث ، كما يراه المحقق القمي ( قدس الله سره ) . ومن نظائر الفرض الآنف ذكره في المسألة ومشاركاته في الحكم أن يملك المكلف داره أو بستانه ذلك الرجل بالمصالحة - كما قلنا - ويشترط عليه في ضمن العقد أن يبيع الدار أو البستان الذي صالحه عليه بعد موت المكلف ويصرف ثمنه في الحج عنه ، فإذا تمت المصالحة وقبل الرجل الشرط ملك الدار أو البستان ولم يبق فيها أي حق لورثة المكلف من بعده ، وملك المكلف عليه الشرط فيجب عليه أن يبيع الدار أو البستان بعد موت المكلف ، وأن يصرف الثمن في