الشيخ محمد أمين زين الدين
127
كلمة التقوى
الحج ، ولم يكن ذلك من الوصية فتجري فيه أحكامها ، كما قلنا في الفرض المتقدم . وإذا لم يف الرجل بالشرط كان الخيار للحاكم الشرعي لا للورثة ، فإذا فسخ الدار أو البستان باعهما وصرف ثمنهما في الحج عن الميت ، وإذا زاد من الثمن شئ صرفه في وجوه البر للميت . [ المسألة 261 : ] إذا باع الرجل داره أو بستانه على أحد بثمن معين ، واشترط البايع على المشتري في ضمن العقد أن يصرف الثمن المذكور في الحج عنه إذا مات ، وقبل المشتري بالشرط ، ولا ينبغي الاشكال في أن هذا من الوصية بعد الموت فتلزمه أحكامها ، فإذا كان الحج المشروط على المشتري أن يأتي به هو حج الاسلام أو كان حجا منذورا لزم العمل بالشرط ، وأخرج مقدار أجرة المثل له من أصل التركة ، وأخرج ما زاد على ذلك من الثلث ، وإذا كان الحج المشروط عليه حجا مندوبا ، وكانت نفقته لا تزيد على الثلث لزم العمل بالشرط ، وأخرجت نفقته من الثلث ، وإذا زادت الأجرة على الثلث لم يلزم العمل بالشرط في ما زاد عليه ، بل لم يجز ذلك إلا إذا أجاز الورثة ، وإذا لم يوف المشتري بما شرط عليه ثبت للورثة خيار تخلف الشرط ، والأحوط أن يكون فسخ الوارث للمعاملة بالاستئذان من الحاكم الشرعي . [ المسألة 262 : ] إذا وجدت شروط وجوب الحج على المكلف ، وتحققت له جهات الاستطاعة التي اعتبرتها الشريعة وجب عليه أن يبادر لحج البيت فورا ، ولم يجز له أن يتأخر فيه أو يتهاون من غير عذر يبيح له ذلك ، وكذلك الحكم في من استقر وجوب الحج في ذمته ، فتجب عليه المبادرة في الامتثال ، ولا يسوغ له التأخير ، وقد تكرر بيان