الشيخ محمد أمين زين الدين

125

كلمة التقوى

والمروة ، إذا أتى بهذه الأعمال مستقلة وليست في ضمن أعمال الحج . ولذلك فلا تثبت لها الأحكام المذكورة . [ المسألة 257 : ] إذا أوصى الرجل بأن يحج عنه بعد موته حجتين جاز للوصي من بعده أن يستأجر عنه أجيرين ليأتيا بالحجتين الموصى بهما في عام واحد ، سواء كانت الحجتان واجبتين أم مندوبتين ، أم كانت إحداهما واجبة والأخرى مندوبة ، وكذلك إذا أوصى بحجات متعددة ، فيصح للوصي أن يستأجر جماعة ينوبون عنه في الحجات كلها في عام واحد ، وسنتعرض إن شاء الله تعالى لهذه المسألة في فصل الحج بالنيابة بوجه أكثر تفصيلا . [ المسألة 258 : ] إذا أتم الأجير حجه عن الشخص المنوب عنه وفرغ من أعماله جاز له أن يطوف لنفسه ، وأن يطوف عن غيره تبرعا أو بإجارة ، وصح له كذلك أن يعتمر عمرة مفردة لنفسه أو بالنيابة عن غيره ، تبرعا أو بالإجارة ، وكذلك إذا كان أجيرا للعمرة المفردة ، فإذا أتم أعمالها جاز له الطواف والاعتمار لنفسه ولغيره ، بل ويجوز له الحج لنفسه أو لغيره إذا اتفق ذلك في أوانه وتمكن من الاتيان به ، وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان الحكم في الفصل ما بين العمرتين ، وفي الطواف له أو لغيره بعد عمرة التمتع وقبل الحج . [ المسألة 259 : ] إذا دفع الوصي أو الوارث إلى أحد مقدارا من المال ووكله في أن يستأجر به أجيرا يحج عن الميت ، فإن علم الوكيل بأن المعطي يريد استئجار الوكيل نفسه ، أو علم بأنه يريد استئجار أحد يختاره الوكيل لذلك ، وإن كان هو الوكيل نفسه ، صح له أن يحج بنفسه ، والأحوط استحبابا له أن يوكل غيره في قبول الإجارة لذلك ،