الشيخ محمد أمين زين الدين
116
كلمة التقوى
[ المسألة 235 : ] إذا مات المكلف وقد استقر في ذمته وجوب حج الاسلام ، ووجد من يريد التبرع بالحج عنه لم تجب المبادرة على الولي أو الورثة إلى الاستئجار عن الميت ، فإذا حج المتبرع عنه وكان عمله صحيحا ، ولو بأصالة الصحة أجزأ ذلك عن الميت كما بيناه في المسألة المائتين والعشرين ، وإذا لم يتبرع أو لم يكن حجه صحيحا وجب الاستئجار عن الميت . [ المسألة 236 : ] إذا أوصى الانسان بأن يحج عنه بعد الموت ، وعين في وصيته أجيرا خاصا يستأجره الوصي للحج عنه ، وجب على الوصي أن يعمل بوصيته ، فيستأجر ذلك الأجير بذاته بأجرة المثل ويخرجها من أصل تركة الميت إذا كان الحج الذي أوصى به حج الاسلام أو كان حجا واجبا عليه بالنذر كما ذكرنا في ما سبق ، وإذا لم يقبل الأجير بأجرة المثل وطلب أكثر منها وكانت الزيادة التي يطلبها مما يفي بها ثلث الميت تعين استئجاره أيضا عملا بالوصية ، وأخرج الزائد عن أجرة المثل من الثلث ، وإذا كان الزائد الذي يطلبه الأجير لا يفي به الثلث ولم يجزه الورثة سقط وجوب العمل بالوصية واستأجر الورثة للحج عن الميت شخصا آخر بأجرة المثل ، وهذا إذا كان الحج الموصى به حج الاسلام أو حج النذر . [ المسألة 237 : ] إذا أوصى بأن يحج عنه بعد موته حج مندوب ، وعين أجيرا مخصوصا لذلك كما قلنا في المسألة السابقة ، ولم يقبل الأجير المعين بأصل الإجارة أو لم يقبل إلا بأكثر من الثلث ولم يجز الورثة ذلك استأجر الوصي شخصا آخر وأخرج بدل إجارته من الثلث ، وإذا كان الموصي قد عين ذلك الأجير على وجه التقييد به دون غيره ،