الشيخ محمد أمين زين الدين
110
كلمة التقوى
للميت أم أجنبيا عنه ، وسواء وجدت للميت تركة تفي بقضاء الحج عنه أم لا ، وسواء أوصى الميت بالقضاء عنه من بعده أم لم يوص . فإذا تبرع أحد عن الميت فقضى الحج عنه برئت ذمة الميت من التكليف بالحج وسقط وجوب القضاء عنه من تركته ، وعادت تركته ميراثا للورثة من بعده ، وإذا استأجر الولي أو الورثة أحدا لقضاء الحج عن الميت ، ثم تبرع أحد فحج عنه برئت ذمته كما ذكرناه وانفسخت الإجارة ، ورجعت الأجرة ملكا للورثة ، وإذا كان الميت قد أوصى قبل موته بقضاء حجة الاسلام عنه من ثلثه ، ثم تبرع أحد فحج عنه حجة الاسلام بعد موته ، وجب صرف مقدار الحج عنه من الثلث في وجوه البر والخير عنه . [ المسألة 221 : ] إذا كان الميت قد أوصى إلى شخص أن يحج عنه بتركته كلها ولم يكن له وارث ، وجب على الوصي أن ينفذ وصيته فيحج عنه بالتركة بالغة ما بلغت ، فإذا قصرت التركة ولم تكف للحج حتى من مكة نفسها ، تصدق بها عنه ، وإذا وفت بالحج من مكة ، فالأحوط أن يستنيب له أحدا من أهل مكة . [ المسألة 222 : ] إذا وجب قضاء الحج عن الميت من تركته فأهمل ولي الميت أو وارثه ، فلم يستأجر أحدا لذلك حتى تلفت التركة ، أو قلت قيمتها السوقية حتى أصبحت لا تفي بأداء الواجب عنه كان ضامنا ، فعليه قضاء الحج من ماله ، وكذلك إذا كان الميت قد أوصى بالحج عنه من ثلثه فأهمل الوصي انجاز الوصية بالحج حتى تلف الثلث أو نقصت قيمته عن الوفاء بها ، فيكون ضامنا كما ذكرنا في نظيره فيجب عليه القضاء من ماله .