الشيخ محمد أمين زين الدين
109
كلمة التقوى
التركة جاز لهم التصرف في ما زاد على مقدار الأجرة منها مع عزمهم على اخراجها سواء كانت التركة واسعة أم لا . [ المسألة 218 : ] إذا مات الشخص وهو مدين للناس فإن كان الدين الذي اشتغلت به ذمته لا يستوعب جميع التركة جاز للورثة التصرف فيما زاد على مقدار الدين من التركة ، ولا يجوز لهم التصرف فيما يساوي الدين منها ، إلا إذا ضمنوا الدين للغرماء ورضي الغرماء بضمانهم ، وكذلك الحكم إذا كان الدين مستغرقا للتركة ، فإذا ضمنوا الدين للغرماء ورضي هؤلاء بالضمان جاز لهم التصرف في التركة ، وإذا لم يضمنوا الدين أو لم يرض الغرماء بضمانهم لم يجز لهم التصرف فيها . [ المسألة 219 : ] إذا مات المكلف وقد استقر في ذمته حج الاسلام ، وكانت تركته التي خلفها من بعده لا تفي بقضاء الحج عنه رجعت التركة ميراثا لورثته ، ولا يجب عليهم أن يتموها من أموالهم ويستأجروا بها أحدا للحج عن مورثهم ، وقد تقدم بيان الحكم في ما إذا كان مدينا للناس أو للخمس والزكاة مع وجوب الحج عليه ، وضاقت التركة عن الوفاء . وإنما تعود التركة ميراثا لورثته في الفرض الذي ذكرناه ، إذا كانت التركة لا تكفي للحج عنه حتى في المستقبل ، فإذا احتمل عند العقلاء إنها تكفي لقضاء الحج عنه في المستقبل وجب حفظها حتى تتبين الحال ، وكذلك إذا وجد من يتبرع ببقية النفقة للقضاء عن الميت ، فيجب صرفها في ذلك . [ المسألة 220 : ] يصح التبرع بقضاء الحج عن الميت ، سواء كان المتبرع قريبا