الشيخ محمد أمين زين الدين

108

كلمة التقوى

وفت بحج القران ، أو حج الافراد وحده ، أو بالعمرة وحدها في من تكون وظيفته ذلك ، فيجب صرف الحصة في قضائه كما ذكرنا ، وإذا قصرت حصة الحج أو العمرة عن الوفاء بجميع النسك سقط وجوب قضاء ذلك النسك وصرفت حصته في أداء الخمس أو الزكاة أو الديون الأخرى ، وإن كانت الحصة وافية ببعض أفعال ذلك النسك كالطواف والسعي ونحوهما . [ المسألة 216 : ] قد ذكرنا فيما سبق إن العمرة مع الحج في حج التمتع عمل واحد في حكم الشريعة يرتبط بعضه ببعض ، فلا يمكن التفكيك بين العمرة والحج فيه ، ونتيجة لذلك فإذا وزعت التركة في المسألة المتقدمة وكانت حصة الحج تكفي لعمرة التمتع وحدها دون الحج ، أو لحج التمتع وحده دون عمرته ، لم يكف ذلك ، فيسقط وجوب قضاء حج التمتع كله وتصرف حصته من التركة في وفاء الخمس والزكاة والديون . وذكرنا إن حج القران أو الافراد مع العمرة لأحدهما عملان يستقل أحدهما عن الآخر في الحكم والآثار ، ونتيجة لذلك فإذا وزعت التركة وكانت حصة الحج تكفي للحج خاصة أو للعمرة خاصة صح ذلك ، ووجب على الولي قضاء النسك الذي تكفي الحصة لقضائه وسقط الآخر ، وإذا كانت الحصة تكفي لواحد من الحج والعمرة ، فلا يترك الاحتياط بتقديم الحج . [ المسألة 217 : ] إذا مات الشخص وعليه حجة الاسلام فالظاهر أنه لا يجوز الورثة أن يتصرفوا في التركة قبل الاستئجار للحج عنه ، أو تأدية مقدار الأجرة لولي الميت ، وهذا إذا كان مصرف الحج يستغرق جميع التركة الموجودة ، فإذا كانت نفقة الحج لا تستوعب جميع