الشيخ محمد أمين زين الدين
107
كلمة التقوى
وتخرج الأجرة من أصل المال ولا يجوز التأخير إلى العام المقبل ، ولا تجب المبالغة في الفحص في الفروض المذكورة ، فيكفي الفحص المتعارف فإذا لم يجد رتب الآثار التي تقدم ذكرها . [ المسألة 214 : ] إذا مات الشخص وقد استقر في ذمته وجوب الحج أو العمرة ، ووجب عليه خمس أو زكاة ، فإن كان الخمس والزكاة الواجبان عليه متعلقين بأعيان التركة الموجودة بعده وجب تقديمهما على الحج ، فإذا أخرجا من العين الموجودة ، وبقي من التركة ما يفي بنفقة الحج من الميقات وجب قضاؤه عنه وإن استوعبت نفقته بقية التركة ، وإذا قصر الباقي بعد اخراج الخمس والزكاة عن الوفاء بالحج جرى فيه الحكم الآتي عندما تضيق التركة عن الوفاء بالواجبات والديون . [ المسألة 215 : ] إذا مات المكلف وعليه حج الاسلام أو عمرة الاسلام وكان عليه خمس أو زكاة قد اشتغلت بهما ذمته وأصبحا دينا عليه ، وليسا متعلقين بأعيان التركة كما في الفرض المتقدم ، أو كانت عليه ديون للناس قد اشتغلت بها ذمته كذلك ، فإن وفت التركة بأداء الجميع وجب على الورثة وفاؤها ، وإن استوعبت جميع التركة ولم يبق للوارث منها شئ . وإذا ضاقت التركة عن الوفاء بما عليه من واجبات وديون ، وجب توزيع المال الموجود عليها بالحصص كما توزع أموال المدين المفلس على غرمائه بنسبة ديونهم عندما تضيق أمواله عن الوفاء بالديون ، وقد فصلنا هذا في كتاب الحجر . فإذا وفت حصة الحج من التركة بأداء الواجب منه ، وجب صرفها فيه ، كما إذا وفت الحصة بالعمرة والحج معا في حج التمتع أو